سميح دغيم
613
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
كبر - العزّة غير الكبر ولا يحلّ للمؤمن أن يذلّ نفسه ، فالعزّة معرفة الإنسان بحقيقة نفسه وإكرامها عن أن يضعها لأقسام عاجلة دنيويّة ، كما أنّ الكبر جهل الإنسان بنفسه وإنزالها فوق منزلها ، فالعزّة تشبه الكبر من حيث الصّورة ، وتختلف من حيث الحقيقة كاشتباه التّواضع بالضّعة والتّواضع محمود ، والضّعة مذمومة ، والكبر مذموم ، والعزّة محمودة . ( مفا 30 ، 17 ، 25 ) كبيرة - صاحب الكبيرة عندنا مؤمن مطيع بإيمانه عاص بفسقه . وعند المعتزلة لا يسمّى مؤمنا ولا كافرا . ( مح ، 182 ، 24 ) كتاب منزل - إنّ لكل كتاب منزل من السماء أجلا ينزله فيه ، أي لكل كتاب وقت يعمل به ، فوقت العمل بالتوراة والإنجيل قد انقضى ووقت العمل بالقرآن قد أتى وحضر . ( مفا 19 ، 64 ، 7 ) كتمان - الكتمان ترك إظهار الشيء مع الحاجة إليه ، وحصول الداعي إلى إظهاره لأنّه متى لم يكن كذلك لا يعدّ كتمانا . . . وعلى هذا الوجه يمدح من يقدر على كتمان السرّ ، لأنّ الكتمان مما يشقّ على النفس . ( مفا 4 ، 163 ، 7 ) كثرة - لا معنى للكثرة إلّا اجتماع الوحدات . ( ش 1 ، 10 ، 18 ) - إن الكثرة قد يراد بها الكثرة الحقيقية التي هي العدد ، وعلى هذا التفسير كل عدد يكون كثرة وتكون الكثرة أحد نوعي الكم ، وقد يراد بها الكثرة الإضافية مثل قولنا الخمسة كثيرة بالقياس إلى الأربعة قليلة بالقياس إلى الستة ، وعلى هذا التفسير لا يكون كل عدد كثيرا فإن الاثنين ليس كثيرا بالقياس إلى عدد دونه لأنه العدد الأول ولا تكون الكثرة بهذا المعنى من مقولة الكم بل من مقولة المضاف . ( ش 1 ، 10 ، 35 ) - لا بدّ من البسيط لأنّ كل كثرة متناهية كانت أو غير متناهية فإنّ الواحد فيها موجود . ( مب 1 ، 51 ، 19 ) - لا شيء من الوحدة والكثرة موضوعهما واحد لأنّ الوحدة الطارئة إذا طرأت فلا بدّ وأن تعدم الوحدات التي كانت ثابتة قبل ذلك . ( مب 1 ، 96 ، 11 ) كثرة حقيقيّة - أمّا الكثرة الحقيقية فلا شكّ أنّ الواحد يكون فيها موجودا ، لأن الكثرة لا معنى لها إلّا مجموع الوحدات ، فإن لم تكن الواحدة حاصلة استحال أن تكون حاصلة مع غيرها ، وحينئذ لم تكن الوحدات المجتمعة حاصلة فلم تكن الكثرة حاصلة . فثبت أن كل كثرة فإن الواحد يجب أن يكون موجودا فيها ولكن لا يجب أن يكون المتناهي موجودا فيها ، لأنّه إن أريد بالمتناهي المتناهي في المقدار لم يجب أن يوجد في كل كثرة متناه