سميح دغيم
602
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
- لا يجوز تركيب القياس من سالبتين ، جاز تركيبه من موجبتين معدولتين ( ل ، 11 ، 21 ) - أما القياس فهو العمدة ، وهو قول مؤلّف من أقوال إذا سلّمت لزم عنها لذاتها قول آخر ( ل ، 30 ، 18 ) - الدليل والمدلول إمّا أن يكون أحدهما أخصّ من الثاني أو لا . إذا استدللنا بشيء على شيء فإمّا أن يكون أحدهما أخصّ من الثاني أو لا يكون ، والأوّل على قسمين ، لأنّه إمّا أن يستدلّ بالعامّ على الخاصّ وهو القياس في عرف المنطقيين أو بالعكس وهو الاستقراء . وأما الثاني فلا يمكن الاستدلال بأحدهما على الآخر إلّا إذا اندرجا تحت وصف مشترك بينهما ، فيستدلّ بثبوت الحكم في إحدى الصورتين على أنّ المناط هو المشترك ، ثم يستدلّ بذلك على ثبوته في الصورة الأخرى وهو القياس في عرف الفقهاء ، وهو في الحقيقة مركّب من القسمين الأولين . ( مح ، 45 ، 21 ) - إمّا أن يستدلّ بالعام على الخاص وهو القياس في عرف المنطقيين أو بالعكس وهو الاستقراء . ( مح ، 45 ، 21 ) - خبر الواحد والإجماع والقياس حجّة ، فكل ما يدلّ عليه أحد هذه الأمور فقد دلّ عليه الكتاب ، فكان كتمانه داخلا تحت الآية ، فثبت أنّه تعالى توعّد على كتمان الدلائل السمعيّة والعقليّة وجمع بين الأمرين في الوعيد . ( مفا 4 ، 163 ، 25 ) - لمّا قامت الدلالة على أنّ القياس حجّة ، كان العمل بالقياس عملا بالنصّ في الحقيقة ، فإنّه يصير التقدير كأنه تعالى قال : مهما غلب على ظنّك أنّ حكم الصورة المسكوت عنها مثل حكم الصورة المنصوص عليها بسبب أمر جامع بين الصورتين فاعلم أنّ تكليفي في حقك أن تعمل بموجب ذلك الظنّ ، وإذا كان الأمر كذلك كان العمل بهذا القياس عملا بعين النص . ( مفا 11 ، 33 ، 22 ) قياس استثنائي - إنّ القياس الاستثنائيّ إنّما يكون مفيدا إذا كانت المقدّمة الحمليّة المستثناة - أعني عين المقدّم أو نقيض التالي - مشكوكة . ومتى كانت هذه الحملية مشكوكة ، لم تصر معلومة إلّا بقياس مركّب من مقدّمات حمليّة . فثبت : أنّ القياس الاستثنائي لا يتمّ بالقياس الحمليّ . وأمّا القياس الاقتراني الحملي ، فغني عن القياس الاستثنائي . فثبت : أنّ الاقتران الحمليّ مقدّم على الاستثنائيّ . ( شر 1 ، 162 ، 21 ) - إنّ القياس إمّا أن تكون النتيجة أو نقيضها مذكوران فيه بالفعل أو لا يكونا . والأوّل هو الاستثنائي ، والثاني هو الاقتراني . فإنّك إذا قلت : إن كان هذا إنسانا فهو حيوان ، فإن قلت : لكنّه إنسان . أنتج : فهو حيوان . فهذا تصريحه كان مذكورا في المقدّمة الشرطيّة . وإن قلت : لكنّه ليس بحيوان ، أنتج : فهو ليس بإنسان . فهذه النتيجة ما كانت مذكورة في تلك الشرطيّة ، إلّا أنّ نقيضها كان مذكورا فيها . وأمّا إذا قلت : كل جسم مؤلّف ، وكل مؤلّف محدث ، حتى أنتج : كل جسم محدث . فهذه النتيجة تصريحها ما كان مذكورا في ذلك القياس . ونقيض هذه النتيجة أيضا : ما كان مذكورا في ذلك القياس . ( شر 1 ، 163 ، 13 )