سميح دغيم
601
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
فإن كان الأول ، فإمّا أن يستدلّ بالأعمّ على الأخصّ - وهو القياس - أو بالأخصّ على الأعمّ - وهو الاستقراء - وأمّا إن لم يكن أحدهما أعمّ من الآخر - وهو التمثيل . ( شر 1 ، 161 ، 7 ) - مثال القياس : إنّا إذا أردنا أن نبيّن أنّ الإنسان محدث . قلنا : الإنسان جسم ، وكل جسم محدث . فحكمنا بثبوت الحدوث للإنسان ، لأجل أنّ الحدوث الذي هو أعمّ من الإنسان الثابت . ( شر 1 ، 161 ، 8 ) - إنّ القياس لا يتألّف إلّا من مقدّمتين . وأقول : ثبت بالبرهان القاطع : أنّ القياس لا يتألّف إلّا من مقدّمتين ، لا أزيد ولا أنقص . ( شر 1 ، 162 ، 4 ) - اعلم : أنّ الاستقراء ضدّ القياس . وذلك لأنّ الاستقراء هو أن نحكم على الكلّي بحصول ذلك الحكم في جزئيّاته . والقياس هو أن نحكم على الجزئيّ لحصول ذلك الحكم في الكلّي . ( شر 1 ، 192 ، 4 ) - القياس إمّا أن يكون مركّبا من مقدّمات واجبة الثبوت - وهو البرهان - أو من مقدّمات أكثرية الثبوت - وهو الجدل - أو من مقدّمات متساوية الثبوت - وهو الخطابة - أو من مقدّمات أقلّية الثبوت - وهو المغالطة - أو من مقدّمات ممتنعة الثبوت - وهو الشعر - . ( شر 1 ، 224 ، 1 ) - القياس : حمل معدوم على معلوم في إثبات حكم أو نفيه ، لاشتراكهما في صفة ، أو حكم ، أو انتفاء صفة أو حكم . ويقال أيضا - وهو أبين وأحسن - : إنّه تحصيل حكم الأصل في الفرع ، لاشتباههما في علّة الحكم عند المجتهد . وهذا يشمل النفي والإثبات . وذكرنا الاشتباه عند المجتهد لأنه قد يقيس حيث يظنّ لاشتباه ، وإن لم يكن الفرع هناك شبيها بالأصل ، فيكون قائسا . ( ك ، 42 ، 5 ) - الكلام على الاستدلال بمعنى الخطاب : وهو القياس : وإن كان الفحوى ودليل الخطاب أيضا من القياس ، من حيث أنّه فهم حكم في غير المنطوق من محل النطق بواسطة فهم المعنى في محل النطق . وهو معنى القياس ، غير أنّه لمّا كان فحوى الخطاب يساوق الحكم في المسكوت ، الحكم في محل النطق لظهور المعنى ، وتنبه الذهن له عند فهم مدلول الخطاب ، كان في أعلى أبوابه ، حتى اعترف بكونه حجّة من أنكر سائر أنواع القياس . وقد عدّه « الشافعي » في أنواع القياس ، في كتاب الرسالة . وهذا الضرب يساوي من المعقولات ما كان جليّا من الدلالات ، بحيث يكون وجه الدلالة على الحكم مدركا بالضرورة ، كدلالة الإحكام على عالميّة الفاعل . ففرق ظاهر بين ما يستغنى في معرفته عن واسطة دلالة رأسا وراء نفس النص . وهي ما يفتقر إليها . وإن كانت دلالة على ما يدلّ عليه ضروريّة أو قريبة منها . وهذا الجنس يسمّيه المنطقيون في المعقولات : مقدّمات نظرية القياس . بمعنى أنّها القضايا التي جوامعها وأوساطها مذكورة في فطرة العقل . ( ك ، 92 ، 6 ) - القياس : استخراج علّة الحكم في الأصل ، لتثبيت الحكم في الفرع مستفادا من العلّة . وهذا الاستدلال . ( ك ، 95 ، 3 ) - الموصل إلى التصديق المطلوب حجّة وهو القياس والاستقراء والتمثيل . ( ل ، 3 ، 3 )