سميح دغيم

595

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

أيضا فلا يخلو : إمّا أن تكون تلك النظريات غير حاصلة بالفعل ولكنها بحال متى شاء صاحبها واستحضرها بمجرّد تذكّر وتوجّه الذهن إليها ، أو تكون تلك النظريات حاضرة بالفعل حاصلة بالحقيقة حتى كأنّ صاحبها ينظر إليها . فالنفس في الحالة الأولى تسمّى عقلا بالفعل وفي الحالة الثانية تسمّى عقلا مستفادا . فإذا أحوال مراتب النفس الإنسانية أربع . ( مب 1 ، 367 ، 7 ) قوة كل الجسم - إنّ قوة كل الجسم أقوى لا محالة من قوة بعضه ، فإذا أخذ كل تلك القوة وبعضها في تحريك ذلك الجسم من مبدأ واحد كان تحريك بعض القوة له أقلّ من تحريك كل القوة له ، فيكون تحريكات بعض القوة متناهية وتحريكات كل القوة مناسبة لتحريكات بعض القوة ، والذي له إلى المتناهي نسبة مخصوصة كان متناهيا ، فإذن تحريكات كل القوة متناهية أيضا وهو المطلوب . ( ش 2 ، 27 ، 1 ) قوة متخيّلة - القوة المتخيّلة وهي قوة من شأنها أن تركّب المعاني الوهمية والصور الخيالية تارة ، وتركّب الصور بالمعاني أخرى . ثم إنّ الآمر لهذه القوة بهذا التركيب والتفصيل إن كان هو العقل سمّيت هذه القوة مفكّرة ، وإن كان الآمر هو الوهم سمّيت هذه القوة متخيّلة . وموضع هذه القوة النصف الأول من البطن الأوسط وكأنها قوة ما للوهم ويتوسّطها العقل . ( ش 1 ، 151 ، 28 ) قوة محرّكة - إنّ القوة التي تحرّك الجسم إلى حدّ معيّن تصير موصلة إليه في آن وغير موصلة إليه في آن آخر ولا بدّ بينهما من زمان . ( ش 2 ، 20 ، 9 ) قوة منمّية - القوة النفسانيّة المحرّكة إما أن تكون للأجسام العنصرية أو للأجسام الفلكية . فإن كان الأول فإما أن يكون تحريكها من غير شعور أو مع شعور . والأول يسمّيه الفلاسفة بالقوى النباتية والأطباء بالقوى الطبيعية . . . وهي ثلاثة : أحدها القوة التي يكون المقصود من أفعالها حفظ الذات ، وثانيها ما يكون المقصود من أفعالها تحصيل كمال الذات ، وثالثها ما يكون المقصود من أفعالها توليد المثل . فأما القوة الأولى الغاذية وهي التي تتصرّف في مادة لتحيلها إلى مشابهة المتغذّي . . . وأما القوة الثانية فهي المنمّية وهي تزيد في جواهر الأعضاء على تناسب مقصود محفوظ في أجزاء المتغذّي في الأقطار يتمّ بها الخلق . . . أما القوة المولّدة فإنها إنما تستكمل بعد فعل القوتين مستخدمة لهما لكن النامية تقف أولا ثم تقوى المولّدة ملاءة أي زمانا طويلا وتبقى الغاذية عمالة إلى أن يعجز فيحلّ الأجل . ( ش 1 ، 180 ، 17 ) قوة مولّدة - القوة النفسانيّة المحرّكة إما أن تكون للأجسام العنصرية أو للأجسام الفلكية . فإن كان الأول فإما أن يكون تحريكها من غير شعور أو مع شعور . والأول يسمّيه الفلاسفة بالقوى