سميح دغيم
596
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
النباتية والأطباء بالقوى الطبيعية . . . وهي ثلاثة : أحدها القوة التي يكون المقصود من أفعالها حفظ الذات ، وثانيها ما يكون المقصود من أفعالها تحصيل كمال الذات ، وثالثها ما يكون المقصود من أفعالها توليد المثل . فأما القوة الأولى الغاذية وهي التي تتصرّف في مادة لتحيلها إلى مشابهة المتغذّي . . . وأمّا القوة الثانية فهي المنمّية وهي تزيد في جواهر الأعضاء على تناسب مقصود محفوظ في أجزاء المتغذّي في الأقطار يتمّ بها الخلق . . . أما القوة المولّدة فإنها إنما تستكمل بعد فعل القوتين مستخدمة لهما لكن النامية تقف أولا ثم تقوى المولّدة ملاءة أي زمانا طويلا وتبقى الغاذية عمالة إلى أن يعجز فيحلّ الأجل . ( ش 1 ، 180 ، 30 ) قوة نباتيّة - كل حالّ في محلّ يصدر عنه أثر في ذلك المحلّ . فذلك الحال : إمّا أن يكون له شعور بما يصدر عنه أو لا يكون . وكل واحد من هذين القسمين فإنه إما أن يصدر عنه الأثر على ترتيب واحد أو لا على ترتيب واحد . فحصل هاهنا أربعة أقسام : الأول أن يصدر عنه الأثر على ترتيب واحد لا مع شعور وهو الطبيعة ، والثاني ما يصدر عنه الأثر مع الشعور وهو النفس الفلكية ، والثالث ما يصدر عنه الأثر لا على ترتيب واحد مع الشعور وهو القوة الحيوانية ، والرابع ما يصدر عنه الأثر لا على ترتيب واحد لا مع الشعور وهو القوة النباتية . ( ش 1 ، 77 ، 18 ) - القوّة التي تصدر عنها أفعال مختلفة من غير أن يكون لها بها شعور فتلك هي القوة النباتية . ( مب 1 ، 381 ، 12 ) قوة نظريّة - إنّ هذا التميّز بين ما ينبغي وبين ما لا ينبغي ، وبين ما يحسن وبين ما لا يحسن : إمّا أن يكون على وجه كلّي ، أو على وجه جزئيّ . فإن كان الأول . فهذا داخل في الإدراكات الكلّية - وهي القوة النظرية - وإن كان على وجه جزئيّ ، لزم كون النفس مدركة للجزئيات . وذلك عنده ( ابن سينا ) باطل . ولمجيب أن يجيب فيقول : هذه الإدراكات كلها كلّية ، إلّا أنّ بعضها يكون إدراكا لما يكون وجوده باختيارنا وفعلنا - وهذا النوع من الإدراك يسمّى بالقوة العمليّة - وبعضها يكون إدراكا ، لما وجوده لا يكون باختيارنا وفعلنا - وهذا النوع من الإدراك يسمّى بالقوّة النظريّة . ( شر 2 ، 280 ، 4 ) - الكمالات النّفسانيّة ، فاعلم أنّ النّفس لها قوّتان : إحداهما : استعدادها لقبول صور الموجودات من عالم الغيب ، وهذه القوّة هي القوّة المسمّاة بالقوّة النظريّة ، وسعادة هذه القوة في حصول المعارف . وأشرف المعارف وأجلّها معرفة أنّه لا إله إلّا هو . . . والقوّة الثانية للنفس : استعدادها للتصرّف في أجسام هذا العالم ، وهذا القوّة هي القوّة المسمّاة بالقوّة العمليّة ، وسعادة هذه القوة في الإتيان بالأعمال الصّالحة ، وأشرف الأعمال الصّالحة هو عبوديّة اللّه تعالى . ( مفا 19 ، 221 ، 21 ) قوة النفس - إنّ النفس إذا كانت قوية قويت على حفظ غير ما أدركته ولم تنتقل منه إلى ما يحاكيه ، وأما إذا كانت ضعيفة ضعفت عن حال المدركات