سميح دغيم
593
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
حرّكت محلّها كان تحريكها لكل محلها كتحريكها لبعض محلّها ، لأنه لا معاوق في الموضعين أصلا عن التحريك بخلاف التحريك القسري ، فإن هناك وجد المعاوق في المتحرّك ويكون المعاوق في بعضه أقلّ مما في كله . فلا جرم كان تحريك الجزء أسهل من تحريك الكل ، بل التفاوت هاهنا يظهر بسبب الفاعل لأنّ القوة السارية في بعض الجسم بعض القوة السارية في كله ، ولا شكّ أن كل القوة أقوى من بعضها . فالحاصل أن في الحركات الطبيعية التفاوت إنما يحصل لاختلاف حال الفاعل ، وفي القسريات لاختلاف حال القابل . ( ش 2 ، 26 ، 13 ) قوة عاقلة - اختلال أحوال القوة العاقلة يجوز أن يكون لاختلال محلها الذي هو البدن . ويجوز أن يكون لا لذلك بل لأن اشتغالها بتدبير البدن واستغراقها فيه يمنعها من أن يتفرّع لفعل نفسها . ( ش 2 ، 58 ، 31 ) - نرى القوة العاقلة قد يزداد كمالها وقوّتها في زمان الكهولة . ( ش 2 ، 59 ، 4 ) - القوة العاقلة في ذاتها وفي تعقّلاتها غنيّة عن البدن . ( ش 2 ، 59 ، 28 ) - نرى أحوال القوّة العاقلة بخلاف سائر القوى في هذين الأمرين فإنها لا تكلّ عند كثرة التعقّلات بل كأنّها كلما عقلت أكثر كانت قوّتها على تحصيل سائر المعقولات أتمّ ، وإدراكها للمعقولات القوية لا يمنعها عن إدراك المعقولات الضعيفة . فعلمنا أن القوّة العاقلة غير جسمانية . ( ش 2 ، 59 ، 34 ) - إنّ القوة العاقلة لو كانت حالّة في الجسم لكانت : إما أن تكون مدركة لذلك الجسم دائما ، أو لا تكون مدركة له دائما ، لكن التالي باطل لأنها مدركة له في بعض الأوقات دون البعض ، فالمقدّم باطل وهو كون القوة العاقلة جسمانية . ( ش 2 ، 61 ، 37 ) - إنّ القوة العاقلة التي فينا مستقلّة بالعاقلية ، وإنّه لا حاجة بها في إدراكها وتعقّلها إلى الجسم . ( ش 2 ، 64 ، 6 ) - إنّ الإنسان له قوّتان عاملة وعاقلة . ( فأمّا العاملة ) فلا شكّ أنّ الأفعال الإنسانية قد تكون حسنة وقد تكون قبيحة ، وذلك الحسن والقبح قد يكون العلم به حاصلا من غير كسب وقد يحتاج فيه إلى كسب . . . وأمّا القوة العاقلة فاعلم أنّ الحكماء تارة يطلقون اسم العقل على إدراكات هذه القوة وتارة على نفس هذه القوة . ( مب 1 ، 366 ، 16 ) قوة عاملة - إنّ الإنسان له قوّتان عاملة وعاقلة . ( فأمّا العاملة ) فلا شكّ أنّ الأفعال الإنسانية قد تكون حسنة وقد تكون قبيحة ، وذلك الحسن والقبح قد يكون العلم به حاصلا من غير كسب وقد يحتاج فيه إلى كسب . . . وأمّا القوة العاقلة فاعلم أنّ الحكماء تارة يطلقون اسم العقل على إدراكات هذه القوة وتارة على نفس هذه القوة . ( مب 1 ، 366 ، 8 ) قوة عملية - الكمالات النّفسانيّة ، فاعلم أنّ النّفس لها قوّتان : إحداهما : استعدادها لقبول صور