سميح دغيم
574
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
أمر غيره بشيء فإنّه لا يقال إنّه قضى عليه ، أمّا إذا أمره أمرا جزما وحكم عليه بذلك الحكم على سبيل البتّ والقطع ، فههنا يقال : قضى عليه ، ولفظ القضاء في أصل اللّغة يرجع إلى إتمام الشيء . ( مفا 20 ، 183 ، 24 ) - نقول ( الرازي ) : ما كان في مجرى عادته تعالى على وجه تدركه العقول البشريّة نقول بقضاء ، وما يكون على وجه يقع لعقل قاصر أن يقول لم كان ولما ذا لم يكن على خلافه نقول بقدر . ( مفا 25 ، 213 ، 24 ) - الإرادة قدر ، والقول قضاء . ( مفا 29 ، 74 ، 5 ) قضاء اللّه - إنّا نقول ( الرازي ) لمّا كان عند حصول القدرة والداعية يجب الفعل ، وعند انتفائهما أو انتفاء أحدهما يمتنع ، وجب أن يكون الكل بقضاء اللّه تعالى ، وهذا مما لا سبيل إلى دفعه . ( مع ، 63 ، 12 ) قضاء وقدر - كون العبد صانعا فاعلا ، قادرا على الفعل والترك ، والخير والشر . ويبالغ فيه ، فإنّه إن ألقى إليهم الخير المحض تركوه ، ولم يلتفتوا إليه . ويبيّن لهم ( النبي ) أيضا : أنّه وإن كان الأمر كذلك ، إلّا أنّ الكل بقضاء اللّه - تعالى - وقدره ، فلا يعزب عن علمه وحكمه : مثقال ذرّة في السماوات والأرض . ( مطل 8 ، 117 ، 8 ) - مجموع القدرة مع الداعي مؤثّر في الفعل ، وخالق ذلك المجموع هو اللّه تعالى ، ولكون هذا المجموع مستلزما لحصول الفعل ، صحّت هذه الإضافات والإسنادات . ولكون ذلك المجموع ، موجبا لوقوع هذه الأفعال ، صحّ أنّ الكل بقضاء اللّه وبقدره ، وبهذا الطريق يزول التناقض بين الدلائل العقلية وبين هذه الدلائل القرآنية . ( مطل 9 ، 301 ، 3 ) - المختار عندنا أنّ عند حصول القدرة والداعية المخصوصة يجب الفعل ، وعلى هذا التقدير يكون العبد فاعلا على سبيل الحقيقة ، ومع ذلك فتكون الأفعال بأسرها واقعة بقضاء اللّه تعالى وقدره . والدليل عليه أنّ القدرة الصالحة للفعل إمّا أن تكون صالحة للترك أو لا تكون ، فإن لم تصلح للترك كان خالق تلك القدرة خالقا لصفة موجبة لذلك الفعل ، ولا نريد بوقوعه بقضاء اللّه إلّا هذا . وأمّا إن كانت القدرة صالحة للفعل وللترك ، فإمّا أن يتوقّف رجحان أحد الطرفين على الآخر على مرجّح أو لا يتوقّف ، فإن توقّف على مرجّح ، فذلك المرجّح إمّا أن يكون من اللّه أو من العبد أو يحدث لا بمؤثّر . فإن كان الأوّل فعند حصول تلك الداعية يجب الفعل ، وعند عدمه يمتنع الفعل وهو المطلوب ، وإن كان من العبد عاد التقسيم الأول ، ويحتاج خلق تلك الداعية إلى داعية أخرى ، ولزم التسلسل . وأمّا إن حدثت تلك الداعية لا بمحدث أو نقول إنّه ترجّح أحد الجانبين على الآخر لا لمرجّح أصلا ، كان هذا قولا باستغناء المحدث عن المحدث استغناء الممكن عن المؤثّر ، وذلك يوجب نفي الصانع . ( مع ، 61 ، 7 ) - إذا قلنا بأنّ المؤثّر في الفعل مجموع القدرة والداعي ، مع أنّ هذا المجموع حصل بخلق