سميح دغيم
567
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
- إنّ قدرة اللّه تعالى صفة قديمة واجبة الوجود فيجب تعلّقها بكل ما يصحّ أن يكون مقدورا ، وإلّا لزم افتقارها في ذلك الاختصاص إلى المخصّص ، لكن المصحّح للمقدوريّة وهو الإمكان . فهذا يقتضي أن يكون كل ممكن مقدور اللّه تعالى . ( أس ، 156 ، 7 ) - إنّ المؤثّر في وجود ذلك الفعل هو قدرة اللّه تعالى ، مع قدرة العبد . ثم هاهنا احتمالان : أحدهما : أن يقال : إنّ قدرة اللّه تعالى مستقلّة بالتأثير وقدرة العبد أيضا مستقلّة بالتأثير إلّا أنّ اجتماع المؤثّرين المستقلّين على الأثر الواحد : جائز . والثاني : أن يقال : قدرة اللّه تعالى مستقلّة بالتأثير ، وقدرة العبد غير مستقلّة بالتأثير ، وإذا انضمّت قدرة اللّه تعالى إلى قدرة العبد ، صارت قدرة العبد مستقلّة بالتأثير بتوسّط هذه الإعانة . ويقال إنّ هذا القول هو مذهب الأستاذ « أبي إسحاق » إلا أنّه يحكى عنه أنّه قال « قدرة العبد تؤثّر بمعنى » . ( مطل 9 ، 10 ، 15 ) - أمّا في القدرة : فهو ( اللّه ) أعلى القادرين وأرفعهم ، لأنّه في وجوده وجميع كمالات وجوده غنيّ عن كل ما سواه ، وكل ما سواه فإنّه محتاج في وجوده وفي جميع كمالات وجوده إليه . ( مفا 27 ، 43 ، 20 ) قدرة العبد - زعم أبو الحسن الأشعري أنّه لا تأثير لقدرة العبد في مقدوره أصلا بل القدرة والمقدور واقعان بقدرة اللّه تعالى . ( مح ، 146 ، 2 ) - زعم القاضي أنّ ذات الفعل واقعة بقدرة اللّه تعالى ، وكونه طاعة ومعصية بقدرة العبد . ( مح ، 146 ، 4 ) - قال الأشعري : قدرة العبد كما لم تؤثّر في وجود الفعل البتّة ، لم تؤثّر أيضا في شيء من صفات ذلك الفعل وقال القاضي ( الباقلاني ) : « قدرة العبد وإن لم تؤثّر في وجود ذلك الفعل ، إلّا أنّها أثّرت في صفة من صفات ذلك الفعل ، وتلك الصفة هي المسمّاة بالكسب » قال : « وذلك لأنّ الحركة التي هي طاعة والحركة التي هي معصية قد اشتركا في كون كل منهما حركة ، وامتازت إحداهما عن الأخرى بكونها طاعة أو معصية . وما به المشاركة غير ما به الممايزة . فثبت : أنّ كونها حركة غير ، وكونها طاعة أو معصية فذات الحركة ووجودها واقع بقدرة اللّه تعالى . أمّا كونها طاعة أو معصية فهو صفة واقعة بقدرة العبد » . ( مطل 9 ، 10 ، 2 ) - إنّ المؤثّر في وجود ذلك الفعل هو قدرة اللّه تعالى ، مع قدرة العبد . ثم هاهنا احتمالان : أحدهما : أن يقال : إنّ قدرة اللّه تعالى مستقلّة بالتأثير وقدرة العبد أيضا مستقلّة بالتأثير إلّا أنّ اجتماع المؤثّرين المستقلّين على الأثر الواحد : جائز . والثاني : أن يقال : قدرة اللّه تعالى مستقلّة بالتأثير ، وقدرة العبد غير مستقلّة بالتأثير ، وإذا انضمّت قدرة اللّه تعالى إلى قدرة العبد ، صارت قدرة العبد مستقلّة بالتأثير بتوسّط هذه الإعانة . ويقال إنّ هذا القول هو مذهب الأستاذ « أبي إسحاق » إلا أنّه يحكى عنه أنّه قال « قدرة العبد تؤثّر بمعنى » . ( مطل 9 ، 10 ، 15 ) - إنّ حصول الفعل عقيب مجموع القدرة مع الداعي واجب . وذلك لأنّ القادر من حيث إنّه قادر يمكنه الفعل بدلا عن الترك ، وبالعكس . ومع حصول هذا الاستواء ، يمتنع