سميح دغيم
559
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
بعد وبالعكس . وذلك هو الزمان . وهذه الحجّة قوية في إثبات أصل الزمان . ( شر 2 ، 121 ، 15 ) قبليّة - إنّ المفهوم من القبليّة لا يعقل أن يكون صفة ثبوتيّة ويدلّ عليه وجوه . أحدها أنّكم سلّمتم أنّ كل محدث كان عدمه قبل وجوده ، فقد جعلتم القبليّة صفة للعدم ، وصفة العدم لا يعقل أن تكون موجودة ، فالقبليّة صفة غير موجودة . وثانيها أنّ التقدّم إضافة لا تعقل إلّا بالإضافة إلى التأخّر ، والمضافان يوجدان معا ، فلو كان التقدّم صفة موجودة لاستحال وجودها إلّا مع وجود التأخّر ، وإذا كان حصول التقدّم والتأخّر معا ، لزم أن يكون حصول المتقدّم والمتأخّر معا ، ولكن المعيّة تنافي التقدّم والتأخّر ، فإذا القول بأنّ القبليّة صفة موجودة يفضي إلى هذا المحال فيكون ذلك محالا . ( أر ، 53 ، 3 ) - إنّ القبليّة والبعديّة ليستا من الأمور الثبوتية . ( ش 1 ، 222 ، 27 ) - اعلم أن الشيء قد يكون بعد غيره بالزمان والمكان وهما مشهوران ، وقد يكون بعد غيره بالذات ، ومثل هذا البعد قد يمكن وجوده مع القبل في زمان واحد . ثم هذا على قسمين : أحدهما أن تكون القبلية علّة للبعدية كحركة اليد فإنها علّة كحركة الكم ، والثاني أن لا تكون كذلك كالواحد فإنه متقدّم على الاثنين وإن لم يكن علّة له . ( ش 1 ، 230 ، 38 ) - إنّ القبليّة الحاصلة بالزمان والمكان غير واجبة لأن الذي وجد في الزمان المتقدّم كان يصحّ حصوله في الزمان المتأخّر وبالعكس . ( ش 1 ، 231 ، 36 ) - القبليّة والبعديّة إذا كانتا بحسب العلّية والمعلولية ، فحيث لم يكن علّية ولا معلولية لم يكن قبلية ولا بعدية . ( ش 2 ، 41 ، 13 ) - إنّ هذا الزمان . إمّا أن يكون حادثا ، أو قديما . فإن كان حادثا كان عدمه قبل وجوده ، وهذه القبليّة لا تكون بالزمان ، لأنّ هذا الكلام إنّما وقع في العدم الذي هو متقدّم على وجود كل الزمان ، وعند حصول هذا العدم لا يكون للزمان وجود فقد حصل معنى القبليّة والتقدّم من غير حصول الزمان ، فعلمنا أنّ حصول القبليّة والتقدّم ، لا يتوقّف على وجود الزمان . ( مطل 5 ، 11 ، 19 ) - إنّ صريح العقل يحكم بأنّ كل محدث ، فإنّه مسبوق بعدمه ، وأنّ عدمه سابق على وجوده . وهذا يقتضي كون القبليّة والسبق والتقدّم وصفا للعدم ، وما كان وصفا للعدم ، امتنع أن يكون صفة موجودة ، لامتناع قيام الصفة الموجودة بالمعدوم المحض والنفي الصرف . فثبت : أنّ القبليّة والبعديّة ليست من الصفات الموجودة . ( مطل 5 ، 42 ، 8 ) قبول - إنّ الهيولى قابلة للصورة . فإمّا أن يكون كونها قابلة للصورة : عين تلك الذات ، أو أمر زائد عليه . والأول باطل . لأن ذات القابل جوهر قائم بالنفس ، والقابلية صفة نسبية ، فوجب التغاير . وإذا ثبت التغاير . فنقول : هذا القبول لا يجوز أن يكون عدميا لأنه نقيض اللاقبول ، وهو عدم ، ونقيض العدم : وجود . فيثبت : أن القبول صفة