سميح دغيم

545

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

وكان الحاصل منها أمورا غير متناهية . ( نفس ، 22 ، 14 ) قابليّة - لمّا عرف حدوث الجسم عرف لا محالة حدوث هيولاه ، لأنّ هيولاه لو كانت قديمة لكانت في الأزل قابلة للصور ، لأنّ قابليتها لها لازمة لماهيّتها ، ولو حصلت القابلية في الأزل لكان المقبول صحيح الوجود ، لأنّ القابلية نسبيّة ، وإمكان النسب متوقّف على إمكان المنتسبين ، لكنّ المقبول لمّا كان ممتنع الوجود في الأزل فكانت القابلية كذلك ، فكان القابل كذلك ، فكان الكل كذلك . ( ع ، 28 ، 7 ) - القابلية أمر إضافي نسبي . ( مب 1 ، 557 ، 3 ) - إنّ الهيولى قابلة للصورة . فإمّا أن يكون كونها قابلة للصورة : عين تلك الذات ، أو أمر زائد عليه . والأول باطل . لأن ذات القابل جوهر قائم بالنفس ، والقابلية صفة نسبية ، فوجب التغاير . وإذا ثبت التغاير . فنقول : هذا القبول لا يجوز أن يكون عدميا لأنه نقيض اللاقبول ، وهو عدم ، ونقيض العدم : وجود . فيثبت : أن القبول صفة موجودة ، مغايرة لتلك الذات . ( مطل 4 ، 385 ، 10 ) قابليّة العدم - إنّا بيّنا ( الرازي ) في مسئلة حدوث العالم أنّ كل ما سوى اللّه تعالى فهو محدث ، وكل محدث فإنّ حقيقته قابلة للعدم والوجود ، فهذه القابليّة من لوازم الماهيّة ، وكل ما كان من لوازم الماهيّة فإنّه واجب الدوام في جميع زمان دوام الماهيّة ، فإذا قابليّة العدم من لوازم ماهيّة كل ما سوى اللّه تعالى ، فهذا يقتضي جواز العدم على كل ما سوى اللّه تعالى . ( أر ، 279 ، 17 ) قابليّة الوجود - إنّ الماهيّة الموجودة قابلة للوجود . وقابلية الوجود سابقة على حصول الوجود . ثم نقول : قابليّة الوجود صفة خارجة عن الماهيّة ، لأنّ قابلية الوجود نسبة مخصوصة بين الماهيّة وبين الوجود ، والنسبة بين الأمرين مغايرة لذات كل واحد منهما ، فقابليّة الماهيّة للوجود صفة خارجة عن الماهيّة لازمة لها ، فتكون معلولة الماهيّة لقابليّة الوجود لا تكون مشروطة بالوجود ، لأنّ الوجود متأخّر بالرتبة عن قابليّة الوجود ، والمتأخّر لا يكون شرطا للمتقدّم . فيثبت : أن اقتضاء الماهيّة لهذا الحكم ، غير مشروط بالوجود ، وإذا كان كذلك ، فلم لا يجوز أن يقال : إنّ اقتضاء الماهيّة للوجود لا يكون مشروطا بوجود آخر . ( مطل 1 ، 310 ، 3 ) قادر - إنّ القادر كما يجعل الماهيّة موجودة فهو يجعل الماهيّة ماهيّة ، والحجّة التي تمسكتم بها في امتناع وقوع الماهيّة بالفاعل فهي بعينها تقتضي امتناع وقوع الوجود بالفاعل ، فإنّه لو وقع الوجود بالفاعل لزم عند تقدير عدم ذلك الفاعل أن يخرج الوجود عن كونه وجودا وهو محال ، فإن التزموا أنّ الوجود لا يقع بالفاعل وزعموا أنّ الواقع بالفاعل هو موصوفيّة الماهيّة بالوجود ، أوردنا عليهم ذلك