سميح دغيم
544
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
ق قائم بذاته - إن الشيء إذا كان قائما بذاته كانت حقيقته حاصلة لذاته ، وكل ما حقيقته حاصلة لشيء كانت حقيقته معقولة لذلك الشيء بناء على أنه لا معنى للتعقّل إلّا حصول المعقول للعاقل . فإذا كل ما كان قائما بذاته فإنه لا بدّ وأن تكون حقيقته معقولة لذاته ، وأما كل ما يكون قائما بغيره فإنه لا بدّ وأن لا تكون حقيقته حاصلة لذاته بل لغيره ، وإذا لم تكن حقيقته حاصلة لذاته لم يكن هو عالما بذاته . ( ش 1 ، 142 ، 2 ) قائم بغيره - إن الشيء إذا كان قائما بذاته كانت حقيقته حاصلة لذاته ، وكل ما حقيقته حاصلة لشيء كانت حقيقته معقولة لذلك الشيء بناء على أنه لا معنى للتعقّل إلّا حصول المعقول للعاقل . فإذا كل ما كان قائما بذاته فإنه لا بدّ وأن تكون حقيقته معقولة لذاته ، وأما كل ما يكون قائما بغيره فإنه لا بدّ وأن لا تكون حقيقته حاصلة لذاته بل لغيره ، وإذا لم تكن حقيقته حاصلة لذاته لم يكن هو عالما بذاته . ( ش 1 ، 142 ، 3 ) قابل - القابل متقدّم على المقبول . ( ل ، 89 ، 1 ) - القابل من جهة أنّه بالقوة قابل يسمّى هيولى ، ومن جهة أنّه بالفعل حامل يسمّى موضوعا بالاشتراك اللفظي بينه وبين الذي هو جزء رسم الجوهر وبين الذي هو في مقابلة المحمول ، ومن حيث كونه مشتركا بين الصور يسمّى مادة وطينة ، ومن حيث أنه آخر ما ينتهي إليه التحليل يسمّى أسطقسّا فإنّ معنى هذه اللفظة أبسط من أجزاء المركّب ، ومن جهة أنّه أوّل ما يبتدئ منه التركيب يسمّى عنصرا ، ومن حيث أنّه أحد المبادئ الداخلة في الجسم يسمّى ركنا . ( مب 1 ، 521 ، 21 ) - أمّا الكلام بالعلم والقدرة ، فقد عرفت أنّ الأرواح البشريّة لها أنّها قابلة ، ولها أنّها فاعلة ، فإذا توجّهت إلى العالم الإلهي كانت قابلة ، وإذا توجّهت إلى العالم الهيولاني الجسماني كانت فاعلة . فأمّا كونها قابلة من العالم الإلهيّ ، فتارة تكون قابلة للوجود ، وتارة تكون قابلة للجلايا القدسيّة والصور الروحانيّة ، وهي العلوم . وأمّا كونها فاعلة في العالم الهيولانيّ ، فذاك لكونها متصرّفة في هذا العالم بالتركيب والتحليل على مقتضى الإرادة . ولما كان لا نهاية لمراتب العلم والقدرة فذلك لا نهاية لمراتب حب الإنسان بهذين الأمرين ، ولا نهاية للخوض على تحصيل هذين المطلوبين ، لكنه يمتنع أن يحصل للإنسان علوم لا نهاية لها وقدرة على مقدورات لا نهاية لها . بل العلوم الحاصلة للأرواح البشريّة وإن كثرت فهي متناهية ، والقدرة على الموجودات الهيولانيّة وإن كثرت فهي متناهية ، لا جرم لا تنتهي النفس الإنسانيّة في العلم والقدرة إلى درجة إلّا