سميح دغيم

15

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

- أمّا الأجل فهو في اللغة . عبارة عن الوقت المضروب لانقضاء الأمد ، وأجل الإنسان هو الوقت المضروب لانقضاء عمره ، وأجل الدين محلّه لانقضاء التأخير فيه وأصله من التأخير يقال أجل الشيء يأجل أجولا ، وهو آجل إذا تأخّر والآجل نقيض العاجل . إذا عرفت هذا فقوله : ثُمَّ قَضى أَجَلًا ( الأنعام : 2 ) معناه أنّه تعالى خصّص موت كل واحد بوقت معيّن ، وذلك التخصيص عبارة عن تعلّق مشيئته بإيقاع ذلك الموت في ذلك الوقت . ( مفا 12 ، 153 ، 10 ) إجماع - الإجماع : اتّفاق علماء العصر ، على حكم سمعيّ ، في حالة الحوادث . ( ك ، 42 ، 3 ) - الإجماع أيضا طريق في إثبات علل الأصول ، إن ساعد ، مثل : إثبات أن الصّغر علّة الولاية ، إذا ادّعى « الحنفي » ذلك في إثبات الولاية على البنت الصغيرة في باب النكاح . وأمّا التأثير والإخالة . وذلك بأن يبيّن ما يعرف قصد الشارع إلى وضع الوصف المقرون بالحكم علّة بأن يبيّن فيه مصلحة داعية إلى شرع الحكم ، فيدلّ أنّ الحكم يطرد معه ويصير خصوص النص محذوفا ، أو يبنيه منه على نصّ من طريق المعنى . كأنّه قال الشارع : كل موضع رأيتم فيه هذا الوصف وعثرتم عليه ، فحكمي فيه مثل حكمي في هذه الصورة . وذلك إنّما يتحقّق إذا كان الوصف مصلحيّا ، ولم يناقضه أصل ولا نصّ يدفعه ، وعرف من الشارع التفاف إليه ، إمّا بحق نوعه أو جنسه . ( ك ، 97 ، 14 ) - خبر الواحد والإجماع والقياس حجّة ، فكل ما يدلّ عليه أحد هذه الأمور فقد دلّ عليه الكتاب ، فكان كتمانه داخلا تحت الآية ، فثبت أنّه تعالى توعّد على كتمان الدلائل السمعيّة والعقليّة وجمع بين الأمرين في الوعيد . ( مفا 4 ، 163 ، 25 ) إجماع جازم - إنّا إذا تصوّرنا أمرا . فإن كان ذلك التصوّر نفعا ، ترتّب على ذلك التصوّر طلب تحصيله . وإن كان ضررا ، ترتّب عليه هرب ونفرة . ثم إذا صار ذلك الشيء مطلوب الحصول ، ترتّب عليه طلب جازم بأنّ المفضي إليه لا بدّ من تحصيله ، وهذا هو الإجماع الجازم والشوق التام إلى تحصيل الفعل . ثم إذا حصل هذا الإجماع والشوق تحرّكت الأعضاء . فههنا مراتب أربعة أقربها إلى الفعل : هو القوّة المحرّكة للأعضاء . وهي التي سمّيناها بسلامة المزاج ، واعتدال البنية . ويتقدّمها : الإجماع الجازم على الفعل . ويتقدّمه : الميل اللذيذ أو على الترتيب الذي ذكرناه ، حتى يصدر الفعل عن الحيوان . ( مطل 9 ، 40 ، 9 ) أحبار - أمّا الأحبار فقال ابن عباس : هم الفقهاء ، واختلف أهل اللغة في واحده ، قال الفرّاء : إنّما هو « حبر » بكسر الحاء ، يقال ذلك للعالم وإنّما سمّي بهذا الاسم لمكان الحبر الذي يكتب به ، وذلك أنّه يكون صاحب كتب ، وكان أبو عبيدة يقول : حبر بفتح الحاء . قال الليث ، هو حبر وحبر بكسر الحاء وفتحها . وقال الأصمعي : لا أدري أهو الحبر أو الحبر ، وأما اشتقاقه . . . : أصله من التحبير وهو التحسين ، وفي