سميح دغيم
522
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
فرض - للعلماء كلام طويل في الفرض . ونحن نقول : إن كان فرض الكلام في طرف لم يتناوله السؤال بحال . ففي مثله لا بدّ من البناء . ولا يكفيه قوله : الخلاف في الصورتين واحد . وإن كان في طرف شمله سؤال السائل ، ينظر في الفرض . فإن كان قد خصّص ذلك الطرف بالجواب ، صحّ فرضه عند الدلالة . ولو أجابه بجواب عام . ثم أراد أن يفرض بعده . منهم من قال : لا يسمع منه ذلك ، لأنّه بتعميم الجواب ، التزم تعميم الدلالة . ومنهم من قال : يجوز ذلك . - ولعلّه صحيح - وهل يلزمه بناء سائر الصور عليه ؟ منهم من قال : يلزمه . كما في الصورة الأولى . وهي الفرض في صورة لم يتناولها سؤال السائل . ومنهم من قال : لا يلزمه ؛ لأنّ جميع أطراف المسألة ، كالطرف المثبت بالدليل . وأطراف المسألة : أجزاؤها . فإذا ثبت بعضها كان كافيا . وهذا يؤكّد سؤال عدم التأثير . ( ك ، 103 ، 6 ) - معنى فرض في اللغة ألزم وأوجب ، يقال : فرضت عليك كذا أي أوجبته وأصل معنى الفرض في اللغة الحزّ والقطع . ( مفا 5 ، 162 ، 22 ) فرق - الفرق : وهو سؤال صحيح عند جماهير العلماء ، لم ينكره إلّا الشذوذ . وهو على ضربين : أحدهما - وهو المتّفق على صحّته - : الفرق بين الأصل والفرع . والنوع الثاني من الفرق : هو الفرق بين الوصف والحكم . وهذا مختلف فيه بين القائلين بصحّة القسم الأول . وقد ذهب الأستاذ « الإمام » إلى ردّ هذا النوع من الفرق . فقال : الفرق نقيض الجمع ، وضدّه . والجمع وقع بين الفرع والأصل ، لا بين الوصف والحكم ، فيجب أن يكون اعتراض المعترض متّجها نحو ما قصد المستدرك إثبات الجمع فيه . وقال أيضا : جمع الجامع يبقى بعد فرق الفارق بين الوصف والحكم ، فلا يقدح ذلك في جمعه . ( ك ، 110 ، 23 ) - أمّا الفرق . فهو بعد القلب ؛ لأنّ القالب يدّعي المشاركة مع المعلّل في العلّة وأصلها ، وأمّا الفرق فهو مقدّم على المعارضة ؛ لأنّ منها الفرق المعكوس في الفرع ، المردود إلى أصل له شاهد . ومنها الفرق المرسل . وهو إبداء معنى يخصّ الأصل دون الردّ إلى أصل آخر . وكل واحد قادح في الجمع بالتعرّض لنقيض مقصود المعلّل . والمعارضة دلالة منفصلة مستندة إلى دلالة أخرى . والمعارضة آخر هذه الأقسام . ( ك ، 134 ، 12 ) - الفرق الخوف ، ومنه يقال : رجل فروق . وهو الشديد الخوف . ( مفا 16 ، 96 ، 7 ) فرق بقياس الدلالة - أمّا الفرق بقياس الدلالة : فتارة يفرّق بحكم ، وأخرى يفرّق بنظير . مثال الأول : أن يقول « الحنفي » في سجود التلاوة : إنّه سجود يجوز فعله في الصلاة ، فيكون واجبا ، كسجود الصلاة . فيقول « الشافعي » : المعنى في الأصل أنّه سجود ، لا يجوز أداؤه على الراحلة من غير عذر ، فهو كسجود النفل . ( ك ، 114 ، 15 )