سميح دغيم

523

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

فرق بقياس الشبه - أمّا الفرق بقياس الشبه : مثاله : إذا قلنا : قرابة لا تجب بها النفقة مع إختلاف الدين ، فلا يجب مع اتّفاق ، كقرابة بنوّة العم . فإذا قال : المعنى أنّ تلك القرابة لا يتعلّق بها تحريم المناكحة . وهذه يتعلّق بها تحريم المناكحة ، فهي كقرابة الولادة . وطريقه : أن يقابل هذا الفرق بجمع مثله . بأن يقال : وإن افترقا في تحريم النكاح ، إلّا أنّهما استويا في الميراث . فإن كان افتراق الفرع والأصل في النكاح يوجب التفرقة في النفقة ، فههنا افترقا في تحريم منكوحة أحدهما على الآخر ، فيجب أن يفترقا في إسقاط النفقة . ( ك ، 115 ، 2 ) فرق بالنظير - الفرق بالنظير : مثل : أن يقول « الشافعي » : حرّ مسلم فتجب الزكاة في ماله ، كالبالغ . فيقول « الحنفي » : البالغ يتعلّق الحجّ بماله ، فجاز أن تتعلّق الزكاة بماله ، بخلاف الصبي . ( ك ، 114 ، 22 ) فرقان - لا نزاع أنّ الفرقان هو القرآن وصف بذلك من حيث إنه سبحانه فرّق به بين الحق والباطل في نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وبين الحلال والحرام ، أو لأنّه فرق في النزول . ( مفا 24 ، 45 ، 9 ) فروع - المعتبر - في الأصول - اليقين ، وأنّه لا يحصل بالتقليد : بخلاف الفروع فإنّ البغية فيها - الظنّ ، ويمكن حصوله بالتقليد ؛ ولذلك جاز للعاميّ أن يقلّد في الفروع ، دون الأصول . ( محص 2 ، 117 ، 10 ) فساد - الفساد خروج الشيء عن كونه منتفعا به ، ونقيضه الصلاح . ( مفا 2 ، 66 ، 14 ) فساد الاعتبار - أمّا فساد الاعتبار : فهو الجمع في محل فرق الشارع ، أو الفرق في محل جمعه كاعتبار القطع بالغرم والكفارة بالقضاء . فإنّ أحدهما مبني على الضيق ، والاحتياط في التحصيل ، والآخر على الدرّ أو السعي في الإسقاط . وكاعتبار البيع الفاسد بالكتابة الفاسدة . فإن أحدهما إعتاق ، والثاني معاوضة محضة . وقد فرّق الشارع بينهما . ( ك ، 99 ، 18 ) فساد التقليد - إنّه تعالى ذمّ التقليد فقال حكاية عن الكفّار : إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ ( الزخرف : 23 ) . وقال : بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا ( البقرة : 170 ) . بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ ( الشعراء : 74 ) . وقال : إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها ( الفرقان : 42 ) . وقال في والد إبراهيم عليه السلام : لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ( مريم : 46 ) . وكل ذلك يدلّ على وجوب النظر وفساد التقليد . ( أسر ، 47 ، 6 )