سميح دغيم

14

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

- إنّ الأجسام التي هي المحال لهذه الحوادث المشاهدة المحسوسة : إمّا أن تكون هي الأجسام الفلكيّة ، أو الأجسام العنصريّة . أما الأجسام الفلكيّة فهي الأفلاك والكواكب . والبحث عنها إمّا أن يقع في كيفيّة حركاتها ودورانها وطلوع الكواكب وغروبها . وإمّا أن تقع بحسب الليل والنهار ، واعتبار أحوال الأضواء والإظلال ، وإمّا تقع بحسب الأحوال المختلفة التي تعرض للكواكب بسبب قربها أو بعدها من سمت الرؤوس ، وبسبب المصالح الحاصلة من الفصول الأربعة . ( مطل 1 ، 215 ، 8 ) أجسام كريّة عالية - إنّ الأجسام الكريّة العالية فلكها وكوكبها كثيرة العدد . ( ل ، 103 ، 10 ) أجسام مبصرة - اعلم أنّ الأجسام المبصرة على قسمين : منها ما النظر إليه يشوق صاحبه إلى معرفة اللّه مع الأمان من توارث الشهوة ، ومنها ما النظر إليه يفيد معرفة اللّه تعالى لكن لا مع الأمان من الشهوة . أما الأول فكالنظر إلى السماء والأرض والجبال والبحار والمعادن ، فإنّ الإنسان إذا تأمّل فيها واعتبر دقائق حكمة اللّه تعالى في تركيبها خاض في بحر المعرفة لا ساحل له ويكون هو في هذه الحالة آمنا من توارث الشهوة وغوائل النفس الأمّارة . وأما الثاني فكالنظر إلى المراكب والمواكب والدور والقصور والولدان والغلمان ، فإنّ النظر إليها يفيد معرفة حكمة اللّه تعالى لكن لا مع الأمان عن غوائل النفس بل الأكثر توارث الشهوة وانتعاش الطبيعة عند مشاهدتها أو حدوث الميل إليها والرغبة في تحصيلها ، ويصير ذلك قاطعا للمريد عن المطلوب . ( ش 2 ، 113 ، 15 ) أجسام مركّبة - الأجسام المركّبة لها أجزاء موجودة بالفعل متناهية وهي تلك الأجسام المفردة التي منها تركّبت . ( ش 1 ، 6 ، 10 ) - إنّ الأجسام المركّبة إمّا أن تكون بسائطها باقية فيها بالفعل أو لا تكون . ( ش 1 ، 34 ، 30 ) أجسام مستديرة - إنّ الأجسام المستديرة قسمان : أحدهما ما يكون محيطا بالأرض ، والآخر ما لا يكون محيطا بها ، أما المحيط بالأرض فقسمان : أحدهما ما يكون مركزه مركز العالم وهي الأفلاك الممثّلة ، والآخر ما لا يكون كذلك وهي الأفلاك التي مراكزها خارجة عن مركز العالم . وأما الذي لا يكون محيطا بالأرض فقسمان : أحدهما الكواكب وثانيهما الكرات المذكورة في ثخن الفلك المحيط بالأرض ، وتكون الكواكب مركوزة فيه وهي المسمّاة بأفلاك التداوير . ( ش 2 ، 35 ، 4 ) أجل - الأجل في اللغة هو الوقت المضروب لانقضاء الأمد ، وأجل الإنسان هو الوقت لانقضاء عمره ، وأجل الدين لوقت معيّن في المستقبل ، وأصله من التأخير ، يقال : أجل الشيء يأجل أجولا إذا تأخّر ، والآجل نقيض العاجل . ( مفا 7 ، 109 ، 23 )