سميح دغيم
509
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
غواية - الغواية أن لا يكون له ( السالك ) طريق إلى المقصد مستقيم ، يدلّك على هذا أنّك تقول للمؤمن الذي ليس على طريق السداد إنّه سفيه غير رشيد ، ولا تقول إنّه ضالّ ، والضالّ كالكافر ، والغاوي كالفاسق . ( مفا 28 ، 280 ، 11 ) غيّ - الغي نقيض الرشد ، يقال غوى يغوى غيا وغواية ، إذا سلك غير طريق الرشد . ( مفا 7 ، 15 ، 19 ) غيابة - الغيابة كل ما غيّب شيئا وستره ، فغيابة الجب غوره ، وما غاب منه عن عين النّاظر وأظلم من أسفله . ( مفا 18 ، 95 ، 22 ) غيب - إنّ الغيب هو الذي يكون غائبا عن الحاسّة ، ثمّ هذا الغيب ينقسم إلى ما عليه دليل ، وإلى ما ليس عليه دليل . ( مفا 2 ، 27 ، 23 ) غير - الغير هو مقابل الهو هو . ( مب 1 ، 98 ، 19 ) غير متناه بحسب الدوام والبقاء - أمّا كونه تعالى غير متناهي بحسب الدوام والبقاء ، فإنّ تفسيره هو الوجه الثاني ، وهو أنّا إذا استحضرنا في أوهامنا ، وخيالاتنا أيّا من السنين ؟ كم سنينا من الأعداد ؟ فإنّا لا ننتهي إلى طرف وحد إلّا ويحكم العقل بأنّه تعالى كان موجودا قبل ذلك ، وهذا الحكم باقي أبد الآباد . ( مطل 2 ، 78 ، 1 ) غير متناه بحسب الذات - اعلم أنّ هذا اللفظ ( غير متناه ) يطلق في حق اللّه تعالى تارة بحسب ذاته ، وتارة بحسب دوام وجوده ، وتارة بحسب صفاته ، وقبل الخوض في هذه التفاصيل نقول : إنّ قولنا للشيء : إنّه لا نهاية له قد يذكر بمعنى السلب وقد يذكر بمعنى العدول . أمّا بمعنى السلب فهو أن يكون المراد : أنّ الماهيّة القابلة لمعنى الحدّ والنهاية مسلوبة عنه . وذلك لأنّ النهاية عبارة عن طرف مقدار الشيء ومقطعه ، وإذا كان خاليا عن المقدار وجب خلوّه عن طرف المقدار ، لأنّ عند انتفاء المقدار ، يستحيل حصول طرف المقدار ، وأمّا بمعنى العدول ، فهو أن يكون الشيء له حجميّة ومقدار ، إلّا أنّه لا ينتهي مقداره إلى مقطع واحد ، بل كلّما عددته أو قدّرته ، فإنّك تجد خارجا عنه شيئا آخر منه من غير حاجة إلى التكرير . إذا عرفت هذا فنقول : إذا قلنا : إنّ ذات اللّه تعالى غير متناهي ، فإنّا نريد به معنى السلب . نعني : أنّه منزّه عن المقدار والحجميّة والوضع والحيّز ، وإذا كان الأمر كذلك فالمعنى الذي لأجله يصحّ وصف الشيء بأنّ له حدّا أو طرفا ، مسلوب عن ذات اللّه تعالى ، فكأنّ ذاته غير متناهية بهذا التفسير . وهذا عند من يقول إنّه تعالى منزّه عن المقدار والجسميّة والوضع والحيّز ، أمّا عند من يقول بهذه المذاهب ، فإنّه نفس كونه تعالى غير متناهي ، إمّا في جميع الجهات ، أو في بعض الجهات بالتفسير الثاني . وهذا