سميح دغيم

467

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

كثير سيلان الرطوبات كاللعاب والمخاط وانطلاق الطبيعة وسوء الهضم وتهيّج الأجفان . وأمّا من القوة الدافعة فأن يكون أزعر الجلد ، وأمّا من الانفعالات فأن يكون ليّن الملمس وأن يعرض له الاسترخاء عند شرب الماء البارد والثقل من الأشياء الباردة . ( ف ، 123 ، 3 ) علامات المزاج الغير المعتدل - علامات المزاج الغير المعتدل : إنّه الذي لا يناسب بعض أعضائه بعضا إمّا في المزاج أو في الهيئة . أمّا في المزاج فهو أن يخرج كل عضو من أعضائه الرئيسية إلى مزاج آخر ، وأمّا الذي في التركيب فهو الرجل العظيم البطن القصير الأصابع المستدير الوجه القصير القامة العظيم الهامة جدّا أو الصغير الهامة جدّا اللحيم الوجه والعين والرجلين ، كأنّ وجهه نصف دائرة فإن كان فكّاه كبيرين فهو مختلف جدّا ، وكذا إن كان مستدير الرأس والجبهة ، إلّا أنّ وجهه يكون شديد الطول ورقبته شديدة الغلظ وفي عينيه بلادة فإنّه يكون أبعد الناس عن الخير . ( ف ، 128 ، 8 ) علامات المزاج المعتدل - في علامات المزاج المعتدل : أمّا من الأفعال النفسانيّة فكلّما كانت القوى أكمل فيه وأتمّ كانت أفضل . قال مصنّف الكتاب قدّس اللّه روحه : أنا أظنّ أنّ الكمال في جميع القوى الباطنة كالمتعذّر وذلك لأنّ الرطوبة معينة على سهولة الفكر ومانعة من قوة الحفظ ، واليبوسة بالضدّ ، وأيضا الرطوبة مانعة من صفاء الحواس ، فكيف يمكن حصول الكمال في كل هذه الأحوال . بل إن قلنا إنّ النفس في هذه الأفعال قد تكون غنيّة عن الآلات الجسمانية فحينئذ يستقيم هذا الكلام . وأمّا القوّة المحرّكة فكلّما كانت أقوى كانت أفضل ، وأمّا التهوّر والجبن والغضب والخمود والقسوة والرأفة والطيش والوقار . فالفضيلة فيها ليست إلّا في التوسّط . وأمّا القوّة المصوّرة فالمعتدل من فعلها أن يكون العروق بين الخفاء والظهور . وأمّا القوّة المولّدة فالمعتدل منها المتوسطة في أفعالها ، وأمّا القوّة النامية فالتوسط بين السمن والهزال المفرطين . وأمّا القوّة الغاذية فكلّما كان التشبيه والإلصاق أكمل كان المزاج أدخل في الاعتدال . وأمّا الهضم فالمعتدل أن يكون متوسّطا بين الإحراق والفجاجة . وأمّا الدافعة فأن تكون معتدلة الحال في بعض الفضول من المجاري المعتادة وغيرها . ( ف ، 127 ، 6 ) علامات المزاج اليابس - علامات المزاج اليابس أضداد ذلك ( المزاج الرطب ) : أمّا من الأفعال النفسانيّة فأن يكون صافي الحواس كثير السهر كثير الجلد صبورا على التعب . أمّا من الأفعال الحيوانيّة فأن يكون حقودا . وأمّا من القوّة المصوّرة فأن يكون ظاهر المفاصل والأوتار . وأمّا من القوّة المولّدة فأن لا يكون كثير الباه . وأمّا من القوة الغاذية فأن يكون خشنا قشفا . وأمّا من القوّة الهاضمة فأن يكون قليل الرطوبات . وأمّا من القوّة الدافعة فأن يكون الجفاف غالبا على طبيعته ويكون أكثر شعرا من