سميح دغيم

468

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

صاحب المزاج الرطب وأقلّ من صاحب المزاج الحارّ ، وأمّا من الانفعالات فأن يكون صلب الملمس ويسرع إليه النحافة واليبس من تأثير الأشياء المجفّفة وينتفع بالمرطبات . ( ف ، 123 ، 13 ) علّة - إنّه ثبت أنّ العلّة يجب أن تكون حاصلة حال حصول المعلول . ( شر 2 ، 56 ، 16 ) - ليس كل ما كان علّة لشيء ، فإنّه يلزم كونه موصوفا بذلك المعلول . ألا ترى أنّ الحركة علّة للسخونة . ثم إنّها غير موصوفة بالسخونة ، والشمس مسخّنة مع أنّها غير مسخّنة في نفسها . ( شر 2 ، 283 ، 25 ) - العلّة : في اللغة مأخوذة من التغيّر ، مشبّهة بعلّة المريض ؛ فإنّها توجب تغيّر حال البدن ، من الصحة إلى السقم ، ومأخوذة من المعاودة والتكرّر . حتى قال شاعرهم : - إذا ما خليليّ علّني ، ثم علّني * ثلاث زجاجات لهم هدير وحقيقته في عرف أهل النظر : هو ما يلزم عن ثبوته ، ثبوت أمر آخر مستندا إليه . وهذه الحقيقة تشمل العلل العقليّة والعاديّة والشرعيّة . وإن كانت مختلفة ، من حيث أنّ العلّة العقليّة يستند إليها معلولها لذاتها . والعاديّة يستند إليها لمجاري العادات المطردة . والشرعيّة يستند إليها المعلول بوضع الشرع . ولكن كل واحد من هذه الأقسام ، إذا تمّت علّيته في مرتبته . أي إذا استكمل الوجوه التي كان علّة لأجلها لا يتصوّر أن يتخلّف عنه معلول . ويدخل في قولنا : إذا استكمل وجه علّيته : جهة تأثيره ، والأمور المرعيّة التي لا يمكن ترتّب حكم العلّة عليها دونها . ويدخل في قولنا : الأمور المرعيّة ما يعتبر وجوده لضرورة ذات العلّة على حال يستند إليها الحكم . وما يعتبر عدمه لذلك . فهذه حقيقة تشمل الجميع ، وإن كانت تختلف في أعيان الشروط . وعلى هذا يمتنع وجودها دون ترتّب معلولها ، ويمتنع العلم بوجودها دون العلم بوجود معلولها . ( ك ، 43 ، 8 ) - إنّ العلّة هي كل ذات يستلزم منه أن يكون وجود ذات أخرى إنّما هو بالفعل من وجود هذا بالفعل . ( مب 1 ، 458 ، 18 ) - إنّ العلّة لا بدّ وأن تكون ملائمة للمعلول ، فإنّا نعقل بين النار والإحراق ضربا من الملائمة لا توجد تلك الملائمة بين الماء والإحراق . ( مب 1 ، 461 ، 6 ) - وجوب حصول العلّة عند حصول المعلول . ( مب 1 ، 477 ، 8 ) - إنّ العلّة قد تكون معدّة وقد تكون مؤثّرة . أمّا المعدّة فجائز تقدّمها على المعلول إذ هي غير مؤثّرة في المعلول بل تقرّب المعلول إلى حيث يمكن صدوره عن العلّة . وأمّا المؤثّرة فإنّه يجب مقارنتها للأثر . ( مب 1 ، 628 ، 10 ) - العلّة الواحدة يجوز أن يصدر عنها أكثر من معلول واحد عندنا خلافا للفلاسفة والمعتزلة . لنا أنّ الجسميّة تقتضي الحصول في المكان وقبول الأعراض . ( مح ، 108 ، 5 ) - إنّ العلّة مهما اختلّ قيد من القيود المعتبرة في كونها علّة ، امتنع كونها مؤثّرة ، ومهما حصل كل القيود المعتبرة في العلّية ، وجب كونها مؤثّرة . ( مطل 1 ، 127 ، 19 ) - إنّ العلّة يمتنع كونها متساوية للمعلول في