سميح دغيم
439
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
والثاني « ع ر ب » ومنه تسمية العرب بالعرب لكثرة انتقالاتهم بسبب رحلة الشتاء والصيف ومنه « فلان أعرب في كلامه » لأنّ اللفظ قبل الإعراب يكون مجهولا فإذا دخله الإعراب انتقل إلى المعرفة والبيان ، والثالث « ب ر ع » ومنه « فلان برع في كذا » إذا تكامل وتزايد ، الرابع « ب ع ر » ومنه البعر لكونه منتقلا من الداخل إلى الخارج ، الخامس « ر ع ب » ومنه يقال للخوف رعب لأن الإنسان ينتقل عند حدوثه من حال إلى حال أخرى ، والسادس « ر ب ع » ومنه الربع لأنّ الناس ينتقلون منها وإليها . ( مفا 1 ، 16 ، 23 ) عبث - العبث لا يكون دائما ولا أكثريّا ولا يجوز أن يكون غرضه مصلحة السافلات . ( ل ، 98 ، 17 ) - إنّ العبث فعل له غاية وهي خير حقيقي أو مظنون . ( مب 1 ، 537 ، 2 ) عبد - إنّ العبد يحدّ نصف حدّ الحرّ . ( ع ، 5 ، 9 ) - العبد لا يتصوّر أن يكون ملكا مطلقا ، فإنّه ممكن لذاته ، والممكن لذاته محتاج لذاته ، فزوال الحاجة غير ممتنع عقلا ، وكما أنّه يمتنع عقلا أن يستغني عن اللّه يمتنع عقلا أن يفتقر إلى غير اللّه ، لأنّ غير اللّه محتاج ، والمحتاج في ذاته كيف يقدر على دفع الحاجة عن غيره ، بل إن قدر فإنّما يقدر بأقدار اللّه تعالى عليه ، وحينئذ يكون الدافع لتلك الحاجة في الحقيقة هو اللّه لا العبد . ( لو ، 191 ، 7 ) - إنّ صدور الفعل عن القادر يتوقّف على حصول الداعية المخصوصة في قلبه . وحصول تلك الداعية بعينها في قلبه ، ليس بداعية أخرى من قبل العبد وإلّا لزم التسلسل . بل لا بدّ وأن يكون من اللّه ، وحينئذ يلزم أن يكون العبد غير مستقلّ لا بالفعل ولا بالترك . ( مطل 9 ، 29 ، 4 ) عبوديّة - العبوديّة مفسّرة بالحاجة والذّلة والمسكنة . ( مفا 27 ، 4 ، 2 ) - كما أنّ كمال العبوديّة ليس إلّا صدق المعاملة مع الخالق ومع الخلق ، فكذا كمال الطغيان ليس إلّا الجمع بين سوء المعاملة مع الخالق ومع الخلق . ( مفا 31 ، 39 ، 21 ) عثو - العثو الفساد التّام . ( مفا 18 ، 42 ، 8 ) عجب - قال المتكلّمون العجب هو الذي لا يعرف سببه وذلك في حقّ اللّه تعالى محال . ( مفا 19 ، 10 ، 5 ) عجز - إنّ العجز عبارة عن عدم القدرة ممن شأنه أن يقدر على الفعل . والدليل عليه أنّا متى تصوّرنا هذا العدم ، حكمنا بكونه عاجزا وإن لم نعقل فيه أمرا آخر ، وذلك يدلّ على أنّا لا نعقل من العجز إلّا هذا العدم . ( مع ، 65 ، 3 )