سميح دغيم

436

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

كتب كاتب تلك الورقة العظيمة من نقوش رقوم الهندسة وأخذنا بحسب تلك الرقوم في مراتب السنين ، فالعقل يعلم أنّه لا سبيل للعقل إلى ضبط مقادير هذه السنين ولا إلى ضبط القليل منها . ( نفس ، 7 ، 11 ) عالميّة - باعتبار صفة القادريّة يصحّ الإيجاد وباعتبار صفة العالميّة يصحّ الاتقان . ( أر ، 157 ، 8 ) - إنّ المفهوم من كون الذات قادرة ، غير المفهوم من كونها عالمة . وذلك لأنّ القادر قد يكون عالما ، وقد لا يكون ، كما أنّ العالم قد يكون قادرا وقد لا يكون . فلمّا كان ماهية العالميّة غير ماهيّة القادريّة ، وحدّ العالميّة غير حدّ القادريّة ، فلو قلنا : إنّها عين الذات لزم أن يكون الشيء الواحد : لا يكون شيئا واحدا . بل يكون شيئين متغايرين . وذلك محال . ( مطل 3 ، 226 ، 10 ) - إنّ المراد من القادريّة كونه بحيث يصحّ منه الإيجاد والترك . والمراد من العالميّة هذه النسبة المخصوصة والإضافة المخصوصة فنقول من المعلوم بالضرورة : أنّ هذه الصحة المخصوصة ، وهذه النسبة المخصوصة لا تكون ذوات قائمة بأنفسها مستقلّة بحقائقها ، فهي لا بدّ وأن تكون ممكنة لذواتها ، وكل ممكن فلا بدّ له من سبب . وذلك السبب إما تلك الذات أو غيرها . والأول باطل وإلّا لكانت تلك الذات مفتقرة في لوازمها إلى غيرها ، والمفتقر إلى الغير ممكن لذاته ، فواجب الوجود لذاته ممكن لذاته فيثبت أن الموجب لهذه الأحكام والنسب هو ذاته المخصوصة ، إلّا أنّه بقي هاهنا بحث آخر ، وهو : أنّ اللوازم على قسمين لوازم بغير وسط ولوازم بوسط . فهذه العالميّة والقادريّة لا يبعد أن يكون موجبها هو عين ذات اللّه ، ولا يبعد أيضا أن يقال : إنّ ذات اللّه تعالى توجب أمرا ، وذلك الأمر يوجب هذه العالميّة والقادريّة ، سواء قلنا : تلك الواسطة واحدة ، أو وسائط كثيرة ، فكل واحد من الوجهين محتمل . إلّا أنّا نقول : لمّا كان لا بدّ من الاعتراف بكون تلك الذات المخصوصة موجبة لهذه النسب والإضافات . إما بواسطة وإما بغير واسطة ، وكانت الواسطة مجهولة وجب على سبيل الأولى والأخلق حذف هذه الواسطة من البين . والاعتراف بكون الذات المخصوصة موجبة لها . ( مطل 3 ، 233 ، 4 ) عالمين - إنّ العالمين عبارة عن كلّ موجود سوى اللّه تعالى ، وهي على ثلاثة أقسام : المتحيّزات ، والمفارقات ، والصّفات ، أما المتحيّزات فهي إما بسائط أو مركّبات ، أما البسائط فهي الأفلاك والكواكب والأمهات ، وأما المركّبات فهي المواليد الثلاثة . ( مفا 1 ، 6 ، 22 ) - إنّ العالمين إشارة إلى كل ما سوى اللّه . ( مفا 1 ، 179 ، 21 ) - إنّا بيّنا أنّ لفظ العالمين يتناول كل موجود سوى اللّه ومن جملة ما سوى اللّه المكان والزمان ، فالمكان عبارة عن الفضاء والحيز والفراغ الممتدّ ، والزمان عبارة عن المدّة التي يحصل بسببها القبليّة والبعديّة . ( مفا 1 ، 181 ، 17 )