سميح دغيم

437

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

عامّ - العام : قول يستغرق جميع ما يصلح له . كقولنا « الرجال » فإنّه عامّ من حيث أنّه مستغرق جميع الرجال ، الذين يصلح اللفظ لهم . إذ كان لا يصلح لغير الرجال . وكذلك كلمة « من » ؟ ! إذا كانت نكرة ، تستغرق كل عاقل في الاستفهام والشرط . مثل قول القائل : من عندك ؟ ومن زارني فأكرمه . وقولنا : كل ، يستغرق كل جنس يدخل عليه . قولنا : رجلان وعشرة رجال ، يصلح لهذين آخرين ، والثاني يصلح لكل عشرة ، ثم لا يستغرق كل عشرة . والنكرة مثل قولنا : « رجل » مجرّدا عن النفي ، وأخوات الشرط عام على البدل ، غير عام على سبيل الجمع . ويقال : هو كل كلمة دالّة على مسمّيين أو ثلاثة مسمّيات ، فصاعدا من وجه واحد . وزاد بعض أصحابنا فيه قوله : على وجه يمكن أن يؤخذ من لأفراده اسم على صيغة الوجدان . محترزا فيه - بزعمه - عن لفظ الغيرين . فإنّه لا يقل هذا غير إلّا منسوبا إلى ما هو بالإضافة إليه غيره . لكنّه باطل بلفظ « من » و « أي » فإنّها كلمات مستعملة في العموم ، فلا يمكن أن يؤخذ من بنائه لآحاده اسم . نعم يصحّ إطلاقه على كل واحد مما دخل تحته . مثل ما لو قال لك قائل : من عندك ؟ فقلت : زيد . فإنّك قد أوقعت عليه كلمة « من » ، ثم ينقسم العام إلى ما لا أعمّ منه ، وإلى عام هو تحت عام آخر . فالأول مثل الوجد والشيء . فإنّه لا أعمّ منهما . ( ك ، 36 ، 19 ) - أمّا العام : فقد بيّنا حقيقته فيما تقدّم ، وأقسامه أربعة : أحدها : أسماء الجموع عند دخول الألف واللام فيها . والثاني : الاسم المفرد إذا دخله الألف واللام ، ك « المسلم » و « الرجل » . والثالث : الأسماء المبهمة في أدوات الشروط ، ك « من » فيمن يعقل ، و « ما » في ما لا يعقل ، و « أي » و « حيث » و « متى » والرابع : النفي في النكرة . فهذه كلمات العموم . ( ك ، 77 ، 6 ) - إنّ اسم الطبيعة واقع بالاشتراك على معان ثلاثة مرتّبة بالعموم والخصوص والأخصّ . فالعام ذات الشيء ، والخاصّ مقوّم الذات ، والأخصّ للمقوّم الذي هو مبدأ التحريك والتسكين . ( مب 1 ، 523 ، 14 ) - العام : هو اللّفظ المستغرق لجميع ما يصلح له - بحسب وضع واحد - كقولنا : « الرجال » ؛ فإنّه مستغرق لجميع ما يصلح له . ولا يدخل عليه النكرات - كقولهم : « رجل » ؛ لأنّه يصلح لكلّ واحد من رجال الدنيا ، ولا يستغرقهم . ولا التثنية ، ولا الجمع ؛ لأنّ لفظ « رجلان » و « رجال » يصلحان لكل اثنين ، وثلاثة ، ولا يفيدان الاستغراق . ولا ألفاظ العدد - كقولنا : « خمسة » ؛ لأنّه صالح لكلّ « خمسة » ، ولا يستغرقه . ( محص 1 ، 513 ، 5 ) - العامّ والخاصّ مختلفان في العموم متحدّان في الوجود . ( مفا 28 ، 142 ، 4 ) عبادة - العبادة : مأخوذة من التذلّل والاستكانة . ومعناها : كل طاعة يؤتى بها على سبيل التذلّل تعظيما للمطاع ، دون التوصّل بها إلى نفع ناجز للمطيع ، وتخيّل غرض للمطاع فيه . ( ك ، 55 ، 11 )