سميح دغيم
426
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
طغيان - اعلم أنّ الطغيان هو الغلوّ في الكفر ومجاوزة الحدّ في العتوّ ، قال تعالى : إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ ( الحاقة : 11 ) أي جاوز قدره ، وقال : اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( طه : 24 ) أي أسرف وتجاوز الحدّ . ( مفا 2 ، 71 ، 28 ) - الطغيان مجاوزة الحدّ في العصيان ، وكذلك كل شيء ظاهره مكروه . ( مفا 28 ، 256 ، 28 ) - الطغيان مجاوزة الحدّ . ( مفا 31 ، 39 ، 18 ) - كما أنّ كمال العبوديّة ليس إلّا صدق المعاملة مع الخالق ومع الخلق ، فكذا كمال الطغيان ليس إلّا الجمع بين سوء المعاملة مع الخالق ومع الخلق . ( مفا 31 ، 39 ، 22 ) طفر - إنّ البئر الذي عمقها مائة ذراع . إذا كان في منتصفها خشبة ، وعلّق عليها حبل مقداره خمسون ذراعا ، وعلّق بالطرف الآخر من الحبل : دلو . فإذا أرسلنا حبلا آخر مقداره خمسون ذراعا من رأس البئر ، وشددنا بالطرف الثاني من هذا الحبل الثاني معلاقا . فإذا علّقنا ذلك المعلاق على طرف الحبل الأول ، ثم جررناه إلى رأس البئر فإنّ الدلو ينتهي من أسفل البئر إلى أعلاه في الزمان الذي ينتهي المعلاق فيه ، من وسط البئر إلى أعلاه . وذلك يفيد القول بالطفو ، عند من يقول به . أو كون إحدى الحركتين أسرع من الأخرى ، مع خلو كل واحد منهما عن مخالطة السكنات . ( مطل 6 ، 111 ، 13 ) طفرة - احتجّ القائلون بالطفرة بوجوه : الأول : إنّا إذا قدّرنا ثلاثة أجزاء متماسة ، على هذه الصورة : ثم وضعنا فوق طرفه الأيمن جزءا ، ثم تحرّك هذا الخط بكلّيته ، بحيث دخل الألف مكانا جديدا ، ودخل الباء في مكان الألف ، ودخل الجيم في مكان الباء . ثم قدّرنا : أنّ عند حركة الألف إلى المكان الجديد ، تحرّك ذلك الجزء الفوقاني ، من الألف إلى الجانب الأيمن أيضا . فهذا الجزء بعد هذه الحركة ، حصل في حيّز . فهذا الجزء . إمّا أن يحصل فوق المكان الجديد الذي دخل الألف فيه ، أو وصل إلى حيّز آخر على يمين ذلك الحيّز . والأول باطل . وإلّا لزم أن يقال : إنّه لم يتحرّك عن مماسة الألف . لكنّا قد فرضناه متحرّكا عنها ، فبقي الثاني . فعلى هذا التقدير يكون الجزء الفوقاني ، قد تحرّك في حيزين ، حال ما تحرّك الجزء السفلاني في حيّز واحد . وعند هذا قال القائلون بالطفرة : إن هذا يدلّ على القول بالطفرة . ( مطل 6 ، 109 ، 8 ) - إذا فرضنا سفينة تتحرّك ، إلى جانب . وفرضنا إنسانا كان في تلك السفينة ، وهو يتحرّك إلى ضدّ حركة السفينة . ففي الزمان الذي تحرّكت السفينة بمقدار جزء . إن تحرّك الرجل بمقدار جزء ، ذهب الزائد بالناقص . فيلزم : أن يبقى الرجل واقفا في مكانه . وهذا هو السبب في وقوف الكواكب المتحيّرة في الرؤية . وأمّا إن تحرّك أكثر ، لزم القول بالطفرة على قول البعض ، والتفاوت في السرعة والبطء على قول الحكماء . ( مطل 6 ، 112 ، 14 )