سميح دغيم

419

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

يجزم بالحكم ، فذاك هو الممكن بحسب الذهن . ( شر 1 ، 135 ، 1 ) - أمّا الضرورة ، فقد يراد بها ما يكون واجب الثبوت للذات ، مع كون الذات أزليّة ، وقد يراد بها ما يكون واجب الثبوت للذات مع شرط أن لا تكون الذات أزليّة ، وقد يراد بها ما يكون واجب الثبوت للذات مع السكوت عن كون تلك الذات أزليّة أم لا . وأيضا : فقد يراد بالضرورة ما يكون واجب الثبوت للذات ، وقد يراد بها ما يكون واجب الثبوت بحسب الوصف القائم بالذات ، بشرط أن لا يكون واجب الثبوت للذات ، وقد يراد بها ما يكون واجب الثبوت بحسب الوصف مع السكوت عن كونه واجب الثبوت بحسب الذات أم لا . وأيضا : قد يراد بالضرورة حصول الضرورة بحسب وقت معيّن . فمجموع هذه الجهات التي اعتبرناها في الضرورة : ثمانية . ( شر 1 ، 182 ، 1 ) - نعلم بالضرورة أنّ المفهوم من الضرورة غير المفهوم من الدوام ( ل ، 15 ، 2 ) ضرورة ذاتيّة حقيقية - كل محمول حصل لموضوع ، فإنّ ذلك الحصول يجب أن يكون مسبوقا بالضرورة . فإنّه ثبت في الحكمة : أنّ الشيء ما لم يجب لم يوجد . فنقول : المقتضى لتلك الضرورة : إمّا ذات الموضوع ، أو صفة من الصفات القائمة به ، أو وقت من أوقات وجوده ، أو قسم رابع مغاير لهذه الأقسام الثلاثة . أمّا القسم الأول : فهو أن تكون ذات الموضوع علّة لكون ذلك المحمول ضروريّ الثبوت له - وهذه هي الضرورة الذاتيّة الحقيقيّة - ويجب أن نعلم أنّ كل ما كان ضروريّا بهذا التفسير ، فإنّه يكون دائما . ولا ينعكس . ثم نقول : تلك الذات إن كانت واجبة التحقّق أزلا وأبدا ، كان ذلك المحمول كذلك ، وإن لم يكن كان المحمول واجب الثبوت للموضوع في جميع زمان وجوده . كقولنا : الجسم يجب أن يكون حاصلا في الحيّز . ( شر 1 ، 130 ، 22 ) ضرورة لاحقة للوجود - الضرورة اللاحقة للوجود المرتّبة عليه : فهذا هو الذي يسمّى ضروريّا بحسب المحمول . وتحقيق القول فيه أن يقال : إنّ الشيء إمّا أن يكون موجودا أو معدوما . فإن كان موجودا فوجوده ينافي عدمه ، لأنّ الشيء الواحد في الحال الواحد لا يكون موجودا ومعدوما معا . وإذا كان وجوده منافيا لعدمه ، كان أيضا منافيا لإمكان عدمه . ومنافاة إمكان العدم هو ضرورة الوجود . ( شر 1 ، 132 ، 6 ) ضرورة متقدّمة على الوجود - كل محمول حصل لموضوع ، فإنّ ذلك الحصول يجب أن يكون مسبوقا بالضرورة . فإنّه ثبت في الحكمة : أنّ الشيء ما لم يجب لم يوجد . فنقول : المقتضى لتلك الضرورة : إمّا ذات الموضوع ، أو صفة من الصفات القائمة به ، أو وقت من أوقات وجوده ، أو قسم رابع مغاير لهذه الأقسام الثلاثة . أمّا القسم الأول : فهو أن تكون ذات الموضوع علّة لكون ذلك المحمول ضروريّ الثبوت له - وهذه هي الضرورة الذاتيّة الحقيقيّة - ويجب أن نعلم أنّ كل ما كان ضروريّا بهذا