سميح دغيم
412
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
وكذا الصور المحسوسة حين ما يكون متحفّظة في الخيال إذا لم يكن مشعورا بها وحين ما تكون في الحسّ المشترك مشعورا بها . ( ش 1 ، 159 ، 12 ) صور مرتسمة في الحس المشترك - اعلم أنّ للصور المرتسمة في الحسّ المشترك في الأجسام فيها أربع درجات في الإحساس بها : أحدها أن تصير مشاهدة في ابتداء ارتسامها فيه من المحسوسات الخارجة . وثانيها أن تبقى الأجسام بها مع بقاء المحسوسات في الخارج . وثالثها بقاء الإحساس بها بعد زوال المحسوس الخارجي . ورابعها حصول الإحساس بها وإن لم يوجد المحسوس في الخارج البتّة . ( ش 2 ، 131 ، 22 ) صور نوعيّة - أما الصور النوعية فهي مقوّمة للجسميّة وإلّا لم تكن صورة . ( ش 1 ، 22 ، 6 ) صورة - الفصل الأول في إثبات الصورة ، اعلم أنّ هذه اللفظة ما وردت في القرآن لكنّها واردة في الأخبار . والخبر الأول ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « إنّ اللّه تعالى خلق آدم على صورته » ، وروى ابن خزيمة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « لا يقولنّ أحدكم لعبده قبّح اللّه وجهك ووجه من أشبه وجهك ، فإنّ اللّه خلق آدم على صورته » . ( أس ، 103 ، 6 ) - قوله عليه السلام إنّ اللّه تعالى خلق آدم على صورته ، معناه خلق آدم على هذه الصورة التي هي الآن باقية من غير وقوع التبدّل فيها . ( أس ، 105 ، 9 ) - قد تذكر الصورة ويراد بها الصفة ، يقال شرحت له صورة هذه الواقعة ، وذكرت له صورة هذه المسألة ، والمراد من الصورة في كل هذه المواضع الصفة ، فقوله عليه السلام إنّ اللّه خلق آدم على صورته أي على جملة صفاته وأحواله . ( أس ، 106 ، 12 ) - قال الشيخ الغزالي رحمه اللّه ليس الإنسان عبارة عن هذه البنية ، بل هو موجود ليس بجسم ولا بجسمانيّ ، ولا تعلّق له بهذا البدن إلّا على سبيل التدبير أو التصرّف ، فقوله عليه السلام إنّ اللّه خلق آدم على صورته أي ، إنّ نسبة ذات آدم عليه السلام إلى هذا البدن كنسبة الباري تعالى إلى العالم ، من حيث أنّ كل واحد منهما غير حال في هذا الجسم وإن كان مؤثّرا فيه بالتصرّف والتدبير . ( أس ، 108 ، 11 ) - إنّ الصورة لا تنفرد بنفسها عن الهيولى . ( ش 1 ، 39 ، 2 ) - الصورة : إما أن تكون علّة مطابقة للهيولي ، أو جزءا من العلّة ، أو لا تكون علّة ولا جزءا منها بل تكون آلة أو واسطة للعلّة . ( ش 1 ، 47 ، 30 ) - الصورة علّة للهيولي . ( ش 1 ، 62 ، 4 ) - إنّ كل جسم مخصوص فهو مركّب من هيولى وصورة . وهذا حق . وذلك لأنّ كل جسم يشار إليه . فإنّه لا بدّ وأن يكون جسما مخصوصا ممتازا عن سائر الأجسام بشكله المخصوص وصفته المخصوصة ، فالمفهوم