سميح دغيم
390
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
مراتب وصول المعلوم إلى القوة العاقلة وكأنّه إدراك متزلزل ، ولهذا يقال في اللّه تعالى إنّه يشعر بكذا كما يقال إنّه يعلم كذا . ( مفا 2 ، 204 ، 4 ) شعيرة - الشعيرة فعيلة بمعنى مفعلة ، والمشعرة المعلمة ، والأشعار الأعلام ، وكل شيء أشعر فقد أعلم ، وكل شيء جعل علما على شيء أو علّم بعلامة جاز أن يسمّى شعيرة ، فالهدي الذي يهدي إلى مكّة يسمّى شعائر لأنّها معلّمة بعلامات دالّة على كونها هديا . ( مفا 11 ، 128 ، 9 ) شغاف - إنّ الشّغاف فيه وجوه : الأول : أنّ الشّغاف جلدة محيطة بالقلب يقال لها غلاف القلب يقال شغفت فلانا إذا أصبت شغافه كما تقول كبّدته أي أصبت كبده فقوله شغفها حبّا أي دخل الحب الجلد حتى أصاب القلب . والثاني : أنّ حبه أحاط بقلبها مثل إحاطة الشّغاف بالقلب ، ومعنى إحاطة ذلك الحب بقلبها هو أنّ اشتغالها بحبه صار حجابا بينها وبين كل ما سوى هذه المحبة ، فلا تعقل سواه ولا يخطر ببالها إلّا إيّاه . ( مفا 18 ، 126 ، 6 ) شفاعة النبي محمد - في شفاعة نبيّنا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اتّفقت الأمّة على إثبات هذه الشفاعة ، إلّا أنّ المعتزلة قالوا بتأثيرها في إيصال ازدياد النعيم إلى أهل الثواب ، وأصحابنا قالوا ذلك حق ولكن من جملة تأثيراتها إسقاط العقاب عن أهل العقاب . ( أر ، 419 ، 11 ) شفع - أصلها من الشّفع الذي هو ضدّ الوتر ، كأن صاحب الحاجة كان فردا فصار الشفيع له شفعا أي صارا زوجا . ( مفا 3 ، 55 ، 2 ) شفق - تركيب لفظ الشفق في أصل اللغة لرقّة الشيء ، ومنه يقال ثوب شفق كأنّه لا تماسك لرقّته ، ويقال للرديء من الأشياء شفق ، وأشفق عليه إذا رقّ قلبه عليه والشّفقة رقّة القلب ، ثم اتّفق العلماء على أنّه اسم للأثر الباقي من الشمس في الأفق بعد غروبها . ( مفا 31 ، 108 ، 19 ) شقاق - الشّقاق مأخوذ من الشق ، كأنّه صار في شقّ غير شقّ صاحبه بسبب العداوة ، وقد شقّ عصا المسلمين إذا فرّق جماعتهم وفارقها ، ونظيره : المحادّة وهي أن يكون هذا في حدّ وذاك في حدّ آخر ، والتعادي مثله لأن هذا يكون في عدوة وذاك في عدوة ، والمجانبة أن يكون هذا في جانب وذاك في جانب آخر وقال آخرون : إنّه من المشقّة لأنّ كل واحد منهما يحرص على ما يشقّ على صاحبه ويؤذيه . ( مفا 4 ، 84 ، 23 ) شك - الشكّ : فيما قيل : هو الاسترابة بين معتقدين