سميح دغيم

362

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

وبداية المستقبل . وهذا القول يقتضي اتّصال معدوم بمعدوم آخر ، بطرف موجود . وإنّه محال . فثبت : أنّه كمّ منفصل . فهو مركّب من وحدات متعاقبة ، وذلك يوجب تتالي الآنات . وتقرير هذا الوجه : مذكور في باب الآن والزمان على الاستقصاء . ( مطل 6 ، 43 ، 20 ) - الزمان عبارة عن المدّة التي يحصل بسببها القبليّة والبعديّة . ( مفا 1 ، 181 ، 19 ) - إنّ ما هو معلوم عند كل أحد لحاجته إليه هو الزمان والمكان ، لأنّ المكان فيه الأجسام والزمان فيه الأفعال . ( مفا 25 ، 157 ، 23 ) - لما استدلّ اللّه بأحوال الأرض وهي المكان الكليّ استدلّ بالليل والنهار وهو الزمان الكليّ ، فإنّ دلالة المكان والزمان مناسبة ، لأنّ المكان لا تستغني عنه الجواهر والزمان لا تستغني عنه الأعراض ، لأنّ كل عرض فهو في زمان . ( مفا 26 ، 69 ، 27 ) - نقول الزّمان ظرف الأفعال كما أن المكان ظرف الأعيان ، وكما أنّ جوهرا من الجواهر لا يوجد إلّا في مكان ، فكذلك عرض من الأعراض لا يتجدّد إلّا في زمان . ( مفا 28 ، 243 ، 21 ) - إنّ كل زمان فهو مركّب من أجزاء منقضية ، فيكون ممكنا . ( مفا 29 ، 205 ، 17 ) - إنّ الزمان ماهيّته تقتضي السيلان والتجدّد ، وذلك يقتضي المسبوقيّة بالغير والأزل ينافي المسبوقيّة بالغير ، فالجمع بينهما محال ، فثبت أن تقدّم الصانع على كل ما عداه ليس بالزمان البتّة ، فإذن الذي عند العقل أنّه متقدّم على كل ما عداه ، أنّه ليس ذلك التقدّم على أحد هذه الوجوه . ( مفا 29 ، 210 ، 28 ) زنا - اعلم أنّا ذكرنا أنّ الزّنا يوجب اختلاط الأنساب . وذلك يوجب منع الاهتمام بتربية الأولاد وذلك يوجب انقطاع النسل ، وذلك يوجب المنع من دخول الناس في الوجود . ( مفا 20 ، 204 ، 7 ) - اعلم أنّ الزنا حرام وهو من الكبائر . ( مفا 23 ، 131 ، 3 ) - عن ماهيّة الزنا قال بعض أصحابنا إنه عبارة عن إيلاج فرج في فرج مشتهى طبعا محرّم قطعا . ( مفا 23 ، 131 ، 20 ) - إنّ الزنا قضاء للشهوة من محلّ مشتهى طبعا على جهة الحرام المحض . ( مفا 23 ، 131 ، 28 ) - نقول الفاحشة هو القبيح الظاهر قبحه ، ثمّ إنّ الشّهوة والغضب صفتا قبح لولا مصلحة ما كان يخلقهما اللّه في الإنسان ، فمصلحة الشّهوة الفرجية هي بقاء النوع بتوليد الشّخص ، وهذه المصلحة لا تحصل إلّا بوجود الولد وبقائه بعد الأب ، فإنّه لو وجد ومات قبل الأب كان يفنى النوع بفناء القرن الأول ، لكن الزنا قضاء شهوة ولا يفضي إلى بقاء النوع ، لأنّا بيّنا أنّ البناء بالوجود وبقاء الولد بعد الأب ، لكنّ الزنا وإن كان يفضي إلى وجود الولد ولكن لا يفضي إلى بقائه . . . فإذن الزنا شهوة قبيحة خالية عن المصلحة التي لأجلها خلقت ، فهو قبيح ظاهر قبحه حيث لا تستره المصلحة فهو فاحشة . ( مفا 25 ، 58 ، 10 ) زهد - أما الزهد فمطلوب غير العارف منه أن يشتري