سميح دغيم

360

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

- الزمان لا يقبل العدم الزماني ، لأنّ كل محدث فعدمه سابق على وجوده . ( مح ، 97 ، 11 ) - ليس في لفظ الأمر تعيين زمان ، فلا يكون اقتضاؤه لإيقاع الفعل في زمان - أولى من اقتضائه لإيقاعه في ، زمان آخر ؛ فإمّا أن لا يقتضي إيقاعه في شيء من الأزمنة - وهو باطل ؛ أو في كل الأزمنة ؛ وهو المطلوب . ( محص 1 ، 170 ، 9 ) - إنّ الزمان أمر لا يوجد إلّا بتعاقب أجزائه ، وتلاحق أقسامه . ( مطل 4 ، 15 ، 5 ) - إذا قلنا المدّة والزمان : جوهر قائم بنفسه ، وأنّه ليس من لواحق الحركة ، فحينئذ لا يمكن الاستدلال بقدم المدّة على قدم الحركة والجسم فلتكن هذه الدقيقة معلومة . ( مطل 4 ، 200 ، 15 ) - إنّ هذا الزمان : إمّا أن يكون حادثا ، أو قديما . فإن كان حادثا كان عدمه قبل وجوده ، وهذه القبليّة لا تكون بالزمان ، لأنّ هذا الكلام إنّما وقع في العدم الذي هو متقدّم على وجود كل الزمان ، وعند حصول هذا العدم لا يكون للزمان وجود فقد حصل معنى القبليّة والتقدّم من غير حصول الزمان ، فعلمنا أنّ حصول القبليّة والتقدّم ، لا يتوقّف على وجود الزمان . ( مطل 5 ، 11 ، 15 ) - الزمان لو كان عبارة عن مقدار الحركة ، لكان الزمان صفة من صفات الحركة وكل صفة فهي محتاجة إلى الموصوف ، ينتج أنّ الزمان يجب أن يكون محتاجا إلى الحركة ، لكنّ الحركة محتاجة إلى الزمان ، لأنّ كل حركة فهي انتقال من حالة إلى حالة أخرى ، وزمان الحالة المنتقل عنها يجب أن يكون مغايرا لزمان الحالة المنتقل إليها . ومتى كان الأمر كذلك ، لم تتقرّر ماهيّة الحركة إلّا عند تقرّر الزمان ، وتعاقب أجزائه . وحينئذ يلزم احتياج كل واحد منهما إلى الآخر ، وذلك هو الدور الباطل المحال . ( مطل 5 ، 58 ، 20 ) - احتجّ القائلون بأنّ الزمان عبارة عن مقدار حركة الفلك بوجوه : الحجّة الأولى : إنّ الزمان عبارة عن المعنى الذي باعتباره يحصل تعاقب القبليّات والبعديّات ، وذلك لا يتحقّق إلّا عند حصول التغيّر ، والتغيّر هو الحركة ، فيثبت : أنّ الزمان متعلّق بالحركة . والجواب : إنّ كون الزمان متعلّقا بالحركة مجرّد وهم كاذب ، وخيال فاسد . ويدلّ عليه وجوه : الأول : إنّا نصف اللّه سبحانه وتعالى بأنّه كان موجودا قبل العالم ، وأنّه الآن موجود مع العالم ، وسيبقى موجودا بعد انقراض العالم . وقولنا كان وكائن وسيكون : فإنّه وإن أشعر بتبدّل الأحوال ، وتغيّر الصفات ، لكنّه لا يعقل حصول التبدّل والتغيّر في حق اللّه تعالى ، لا بحسب ذاته ولا بحسب صفاته . فثبت : أنّ الزمان لا يستلزم حصول التغيّر . ( مطل 5 ، 65 ، 13 ) - الذي يدلّ على أنّه يمتنع كون الزمان كمّا متّصلا وجوه : الحجّة الأولى : أن نقول : هذا الآن الحاضر الذي هو نهاية الماضي وبداية المستقبل ، يمتنع أن يكون قابلا للانقسام إلى جزءين يكون أحدهما سابقا على الآخر ، إذ لو كان الأمر كذلك ، لكان عند حضور النصف الأول منه ، لا يكون النصف الثاني حاصلا ، وعند مجيء النصف الثاني منه يكون النصف الأول منه فائتا زائلا . فيثبت : أنّ كل ما كان قابلا للانقسام على وجه يكون