سميح دغيم

320

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

والمصلحة والخير إلّا اللذّة والسرور ، أو ما يكون مؤدّيا إليهما ، أو إلى أحدهما . ونقول : العلم بكون الفعل منفعة إمّا أن يدعوه إلى إيصال تلك المنفعة إلى نفسها أو إلى غيره ، والأول : هو داعية الحاجة . والثاني هو داعية الإحسان ، فههنا الداعي للفاعل إلى فعله مجرّد كونه في نفسه حسنا ، ويكون الداعي له إلى تركه مجرّد كونه قبيحا . فداعي الحاجة : اعتبار صفة الفاعل ، وهي كونه محتاجا إلى ذلك الشيء . وأمّا داعية الحكمة : فهي اعتبار صفة الفعل لا اعتبار صفة الفاعل . وأعني باعتبار صفة الفعل ، كونه في نفسه حسنا ، أو كونه قبيحا . ( مطل 3 ، 65 ، 13 ) داعية كلّية - إنّ الداعية الكلّية لا تكون سببا قريبا لحصول الأفعال الجزئيّة بل لا بدّ من دواعي جزئيّة تكون مبادئ للأفعال الجزئيّة . ( مطل 3 ، 63 ، 5 ) داعية مرجّحة - في بيان أنّ عند حصول الداعية المرجّحة ، يصير الفعل واجب الوقوع : أن نقول : إنّ عند حصول الرجحان في جانب الوجود ، إمّا أن يكون العدم ممتنعا أو لا يكون . فإن كان ممتنعا ، فهذا هو المطلوب ، لأنّ كل ما يمتنع عدمه ، فقد ثبت وجوب وجوده ، وإن لم يمتنع فنقول : كل ما يكون ممتنعا لم يلزم من فرض وقوعه محال ، فلنفرض عند حصول ذلك الرجحان ذلك الأثر تارة واقعا ، وتارة غير واقع ، فتميّز وقت الوقوع ، عن وقت اللاوقوع . إمّا أن يتوقّف على انضمام قيد زائد إليه لأجله صار أولى بالوقوع ، أو لا يتوقّف . فإن توقّف الوقوع على انضمام قيد زائد إليه فقد كان هذا الشيء قبل انضمام هذا القيد الزائد إليه ممتنع الوقوع ، فحين حكمنا عليه بأنّه كان أولى بالوقوع ، فقد كان ممتنع الوقوع . هذا خلف . وإن لم يتوقّف على انضمام قيد إليه . فنقول : نسبة حصول تلك الأولوية إلى الوقتين أعني وقت حصول الأثر ، ووقت عدم الأثر على السويّة ، حاصلة في الوقتين على صورة واحدة ، وكيفية واحدة ، فاختصاص أحد ذينك الوقتين بالوقوع دون الوقت الثاني ، يكون رجحانا لأحد طرفي الممكن المتساوي على الآخر لا لمرجّح . وذلك محال . لأنّ هذه المسألة مفرّعة على بيان أنّ القادر لا يصدر عنه الفعل إلّا عند حصول الداعية المرجّحة . وهذا أيضا برهان قاطع في هذه المسألة . ( مطل 3 ، 56 ، 13 ) درّاك - اعلم أنّ الحيّ عبارة عن الدرّاك الفعّال ، والدرّاك إشارة إلى العلم التام ، والفعّال إشارة إلى القدرة الكاملة . ( مفا 27 ، 84 ، 22 ) دراية - أمّا الدراية فهي عبارة عن الشعور الذي يحصل بضرب من الحيلة وهو تقديم الفكر والرويّة ، وأصله من ادّريت الصيد ، والدريّة يقال لما يتعلّم عليه الطعن ، والمدري تقال لما يصلح به الشعر . ( لو ، 41 ، 9 ) - الدّراية وهي المعرفة الحاصلة بضرب من