سميح دغيم

319

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

الداعية . ثم قالوا تلك الحالة المقتضية للترجيح التي نجدها من قلوبنا ليست إلّا هذه الداعية ، ومن الناس من قال الميل والإرادة حالة زائدة على هذه الداعية . ( أر ، 145 ، 21 ) داعية الإحسان - نقول ( الرازي ) : قد بيّنا أنّه لا معنى للحكمة والمصلحة والخير إلّا اللذّة والسرور ، أو ما يكون مؤدّيا إليهما ، أو إلى أحدهما . ونقول : العلم بكون الفعل منفعة إمّا أن يدعوه إلى إيصال تلك المنفعة إلى نفسها أو إلى غيره ، والأول : هو داعية الحاجة . والثاني هو داعية الإحسان ، فههنا الداعي للفاعل إلى فعله مجرّد كونه في نفسه حسنا ، ويكون الداعي له إلى تركه مجرّد كونه قبيحا . فداعي الحاجة : اعتبار صفة الفاعل ، وهي كونه محتاجا إلى ذلك الشيء . وأمّا داعية الحكمة : فهي اعتبار صفة الفعل لا اعتبار صفة الفاعل . وأعني باعتبار صفة الفعل ، كونه في نفسه حسنا ، أو كونه قبيحا . ( مطل 3 ، 65 ، 10 ) داعية جازمة - حكى تعالى عن أهل الجنّة أنّهم قالوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا ( الأعراف : 43 ) وقال أصحابنا : معنى هَدانَا اللَّهُ ( الأعراف : 43 ) أنّه أعطى القدرة ، وضمّ إليها الدّاعية الجازمة ، وصيّر مجموع القدرة وتلك الدّاعية موجبا لحصول تلك الفضيلة . فإنّه لو أعطى القدرة ، وما خلق تلك الداعية لم يحصل الأثر ، ولو خلق اللّه الدّاعية المعارضة أيضا لسائر الدواعي الصارفة ، لم يحصل الفعل أيضا . أمّا لما خلق القدرة ، وخلق الداعية الجازمة ، وكان مجموع القدرة مع الدّاعية المعينة موجبا للفعل كانت الهداية حاصلة في الحقيقة بتقدير اللّه . ( مفا 14 ، 80 ، 24 ) داعية جزئيّة - مثال الداعية الجزئيّة : ما إذا أراد الإنسان أن يحرّك إصبعه في هذه اللحظة اللطيفة من هذا الحد المعيّن ، إلى ذلك الحد المعيّن . إذا عرفت هذا . فنقول : أمّا الداعية الكلّية فإنّها لا تصير مصدرا للفعل الجزئي إلّا عند انضمام الداعية الجزئيّة إليها . ( مطل 3 ، 62 ، 8 ) داعية الحاجة - نقول ( الرازي ) : قد بيّنا أنّه لا معنى للحكمة والمصلحة والخير إلّا اللذّة والسرور ، أو ما يكون مؤدّيا إليهما ، أو إلى أحدهما . ونقول : العلم بكون الفعل منفعة إمّا أن يدعوه إلى إيصال تلك المنفعة إلى نفسها أو إلى غيره ، والأول : هو داعية الحاجة . والثاني هو داعية الإحسان ، فههنا الداعي للفاعل إلى فعله مجرّد كونه في نفسه حسنا ، ويكون الداعي له إلى تركه مجرّد كونه قبيحا . فداعي الحاجة : اعتبار صفة الفاعل ، وهي كونه محتاجا إلى ذلك الشيء . وأمّا داعية الحكمة : فهي اعتبار صفة الفعل لا اعتبار صفة الفاعل . وأعني باعتبار صفة الفعل ، كونه في نفسه حسنا ، أو كونه قبيحا . ( مطل 3 ، 65 ، 10 ) داعية الحكمة - نقول ( الرازي ) : قد بيّنا أنّه لا معنى للحكمة