سميح دغيم

284

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

- إنّ الحكمة العملية قد يراد بها العلم بالخلق ، وقد يراد بها نفس الخلق ، وقد يراد بها الأفعال الصادرة عن الخلق . ( مب 1 ، 386 ، 19 ) - أمّا السّعادات النّفسانية فنوعان : أحدهما : ما يتعلّق بالقوّة النظريّة ، وهو : الذكاء التام والحدس الكامل ، والمعارف الزائدة على معارف الغير بالكمّية والكيفيّة . وثانيهما : ما يتعلّق بالقوّة العمليّة ، وهي : العفّة التي هي وسط بين الخمود والفجور ، والشجاعة التي هي وسط بين التهوّر والجبن ، واستعمال الحكمة العملية الذي هو توسّط بين البله والجربزة ، ومجموع هذه الأحوال هو العدالة . ( مفا 10 ، 80 ، 20 ) حكمة مدنيّة - المراد من الحكمة المدنيّة : علم السياسة . وهي أنّ الأحوال التي تكون بين كل واحد وعامّة الخلق كيف ينبغي أن تكون حتى تؤدّي إلى تحصيل المصالح ودفع المفاسد ، بقدر الإمكان ؟ وكيف تكون بالضدّ من ذلك . ( شر 2 ، 15 ، 7 ) حكمة منزليّة - المراد من الحكمة المنزلية : هو أنّ الأحوال التي بين كل واحد وبين أهل منزله ، كيف ينبغي أن تكون حتى تؤدّي إلى تحصيل المصالح ودفع المفاسد ، بقدر الإمكان ؟ وكيف تكون حتى لا تكون بالضدّ من ذلك ؟ ثم إنّه بيّن أن أهل المنزل من هم ؟ فذكر أنهم : الزوج والزوجة والولد والوالد والمالك والعبد . ( شر 2 ، 15 ، 10 ) حكمة نظريّة - العلم إمّا أن يكون علما بما لا يكون لقدرتنا تأثير في وجودها ، أو يكون علما بما يكون لقدرتنا تأثير في وجودها . والأول : هو الحكمة النظريّة . ومثاله : علمنا بأنّ العالم محدث ، وأنّ العالم له صانع ، وأنّ الصانع قديم قادر عالم ، وأنّ السماء كرة وأنّ النفس باقية . ( شر 2 ، 5 ، 1 ) - العلم إمّا أن يكون علما بما لا يكون وجوده باختيارنا وفعلنا ، وهو الحكمة النظرية ، أو بما يكون وجوده باختيارنا وفعلنا ، وهو الحكمة العملية ، أمّا الحكمة النظرية فهي إمّا أن تكون وسيلة أو مقصودة بالذات ، أمّا الوسيلة فهي علم المنطق ، وحاصله يرجع إلى إعداد الآلات التي بها يمكن الإنسان من اقتناص التصوّرات والتصديقات المحمولة على وجه لا يقع في الغلط إلّا نادرا . ( لو ، 286 ، 5 ) - إنّ الأشياء على ثلاثة أقسام : إمّا أن يجب كونها في مادّة ، أو يجب أن لا تكون في مادّة ، أو يجوز كلا الأمرين فيه ، أمّا الذي يجب أن يكون في مادّة ، فإمّا أن يجب أن يكون في مادّة معيّنة ، والعلم الباحث عن هذا القسم من الموجودات مسمّى بالعلم الطبيعي ، وإمّا أن لا يجب أن يكون في مادّة معيّنة ، بل كان يجب أن يكون في مادّة ما ، فالعلم الباحث عن هذا القسم من الموجودات يسمّى بالعلم الرياضي . وأمّا القسم الثاني ( من العلوم ) : وهو الذي يجب أن لا يكون في المادّة أصلا ، فالعلم الباحث عن هذا القسم من الموجودات هو المسمّى بالعلم الإلهي . وأمّا القسم الثالث ( من