سميح دغيم

285

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

العلوم ) : وهو الذي قد يكون في مادّة ، وقد لا يكون ، فالعلم الباحث عن هذا القسم هو المسمّى بالعلم الكلّي ، وهو كالعلم بالوحدة ، والكثرة ، والعلّية ، والمعلوليّة ، والتمام والنقصان ، فهذا مجموع أقسام الحكمة النظرية . ( لو ، 286 ، 22 ) حكيم - الحكيم : يستعمل على وجهين . أحدهما : بمعنى العليم فيكون ذلك من صفات الذّات ، وعلى هذا التفسير نقول : إنّه تعالى حكيم في الأزل . الآخر : أنّه الذي يكون فاعلا لما لا اعتراض لأحد عليه . فيكون ذلك من صفات الفعل ، فلا نقول إنّه حكيم في الأزل . ( مفا 2 ، 210 ، 2 ) - الحكيم هو العالم الذي لا يجهل شيئا . ( مفا 4 ، 68 ، 4 ) - إنّ الحكيم في أصل اللّغة : عبارة عن الذي يفعل الحكمة والصواب ، فكان وصف القرآن به مجازا ، ووجه المجاز هو أنّه يدلّ على الحكمة والصواب ، فمن حيث إنّه يدلّ على هذه المعاني صار كأنّه هو الحكيم في نفسه . ( مفا 17 ، 4 ، 21 ) - الحكيم هو الذي لا يأتي بما لا ينبغي . ( مفا 23 ، 182 ، 8 ) - الحكيم عندنا هو العليم ، وإنّما يجوز الاعتماد على قوله لكونه عالما بكل المعلومات ، فإنّ الجاهل لا اعتماد على قوله البتّة . ( مفا 23 ، 182 ، 14 ) - الحكيم : أي كامل العلم . ( مفا 26 ، 4 ، 10 ) - أما قوله : هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( آل عمران : 6 ) فالمعنى أنّه القادر الذي لا ينازعه شيء ، فهو إشارة إلى كمال القدرة ، والحكيم إشارة إلى أنّه العالم الذي لا يحتجب عن علمه شيء من الجزئيّات والكلّيات ، أو أنّه الذي يفعل أفعاله على وفق الحكمة والصواب ، ولمّا كان العلم بكونه قادرا متقدّما على العلم بكونه عالما لا جرم قدم العزيز على الحكيم في الذكر . ( مفا 29 ، 207 ، 12 ) - قيل العزيز الذي لا يعجزه شيء ، والحكيم الذي لا يلحقه الخطأ في التدبير . ( مفا 30 ، 28 ، 22 ) حلّ - الحل : هو الإطلاق والتوسعة . ( ك ، 58 ، 9 ) حلال - الحلال المباح الذي انحلّت عقدة الحظر عنه ، وأصله من الحلّ الذي هو نقيض العقد ومنه : حلّ بالمكان إذا نزل به ، لأنّه حلّ شدّ الارتحال للنزول ، وحلّ الدين إذا وجب لانحلال العقدة بانقضاء المدّة ، وحلّ من إحرامه ، لأنّه حلّ عقدة الإحرام ، وحلّت عليه العقوبة ، أي وجبت لانحلال العقدة بالمانعة من العذاب ، والحلّة الإزار والرداء ، لأنّه يحلّ عن الطيّ للبس ، ومن هذا تحلة اليمين ، لأنّه عقدة اليمين تنحلّ به ، واعلم أنّ الحرام قد يكون حراما لخبثه كالميتة والدم والخمر ، وقد يكون حراما لا لخبثه ، كملك الغير إذا لم يأذن في أكله ، فالحلال هو الخالي عن القيدين . ( مفا 5 ، 2 ، 14 ) حلم - ما الأحلام ؟ نقول جمع حلم وهو العقل وهما من باب واحد من حيث المعنى ، لأنّ