سميح دغيم
260
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
كذلك ، فالحركة من حيث هي هي ، تكون مستلزمة للزمان استلزاما بحسب ماهيّتها وحقيقتها . والواجب لذاته يمتنع أن يكون لغيره ، فوجب أن تكون كل حركة فإنّها من حيث هي هي ، تكون مستلزمة للزمان . ( شر 2 ، 140 ، 22 ) - إنّ الحركة عبارة عن التغيّر من حالة إلى حالة أخرى . وذلك لا يعقل إلّا إذا كان زمان ما منه الحركة ، مغايرا لزمان ما إليه الحركة . فثبت : أنّ الحركة مفتقرة في تحقيق ماهيّتها إلى الزمان . فلو كانت الحركة علّة لحصول الزمان ، لكان الزمان مفتقرا إلى الحركة . وحينئذ يلزم افتقار كل واحد منهما إلى الآخر . وهو محال . ( شر 2 ، 149 ، 16 ) - الحركة من حيث أنّها حركة تستدعي قدرا من الزمان . ( ل ، 60 ، 12 ) - إنّ ماهيّة الحركة تقتضي المسبوقية بالغير لأنّ الحركة عبارة عن الانتقال من أمر إلى أمر . ( ل ، 95 ، 15 ) - الجمع بين الحركة والأزل محال . ( ل ، 95 ، 17 ) - إنّ الحركة محتاجة إلى المكان . ( مب 1 ، 220 ، 12 ) - حقيقة الحركة هي الحدوث أو الحصول أو الخروج من القوة إلى الفعل يسيرا يسيرا أو بالتدريج أو لا دفعة . ( مب 1 ، 547 ، 15 ) - الحركة إذا كمال لما يمكن أن يتحرّك ولكنها تفارق سائر الكمالات من حيث أنّه لا حقيقة لها إلّا التأدّي إلى الغير والسلوك إليه . ( مب 1 ، 548 ، 9 ) - قال الشيخ ( ابن سينا ) الحركة اسم لمعنيين : الأول الأمر المتّصل المعقول للمتحرّك من المبدأ إلى المنتهى وذلك ممّا لا حصول له في الأعيان لأنّ المتحرّك ما دام لم يصل إلى المنتهى فالحركة لم توجد بتمامها وإذا وصل فقد انقطع وبطل ، فإذا لا وجود له في الأعيان أصلا بل في الذهن . . . الثاني وهو الأمر الوجودي في الخارج وهو كون الجسم متوسّطا بين المبدأ والمنتهى بحيث لا يكون قبله ولا بعده فيه وهو حالة موجودة مستمرّة ما دام الشيء يكون متحرّكا . ( مب 1 ، 550 ، 14 ) - إنّ كل حركة ففي زمان . ( مب 1 ، 551 ، 9 ) - الحركة مركّبة من أمور آنية الوجود متتالية . ( مب 1 ، 552 ، 21 ) - إنّ الحركة مقولة على ما تحتها بالاشتراك أو بالتواطؤ . ( مب 1 ، 567 ، 4 ) - الحركة لا توجد إلّا في الزمان . ( مب 1 ، 616 ، 14 ) - الزمان يقدّر الحركة على وجهين : أحدهما إنّه يجعلها ذات قدر ، وثانيهما إنّه يدلّ على كمّية قدرها . والحركة تقدّر الزمان على معنى أنّها تدلّ على قدره بما يوجد فيه من المتقدّم والمتأخّر وبين الأمرين فرق . ( مب 1 ، 677 ، 16 ) - الحركة علّة لوجود الزمان وليست علّة لاستعداده لانقسامه بل ذلك من لوازم ذاته . ( مب 1 ، 678 ، 6 ) - الحركة عبارة عن حصول الجوهر في حيّز بعد أن كان في حيّز آخر . والسكون عبارة عن حصوله في الحيّز الواحد أكثر من زمان واحد ، فعلى هذا حصوله في الحيّز حال حدوثه لا يكون حركة ولا سكونا ، وقيل هو