سميح دغيم

243

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

عارضة له ، والذي تكون القبلية عارضة له هو الزمان . فقبل كل حادث زمان لا إلى بداية . ( ل ، 92 ، 11 ) - إنّ الحادث عبارة عن وجود سبقه عدم ، والعدم غير داخل في العلّية ، وإذا سقط العدم عن درجة الاعتبار ، لم يبق إلّا الوجود . ( مطل 2 ، 60 ، 15 ) - إنّ الشرط في كون الحادث حادثا : أن يكون مسبوقا بالعدم . وليس الشرط في كونه حادثا : كونه ملحوقا بالعدم . فيثبت : أن حصول العدم قبل وجود الحادث : واجب . أما حصول العدم بعده : فليس بواجب . ( مطل 4 ، 270 ، 3 ) - إنّ لكل حادث وقتا معيّنا قضى اللّه حصوله فيه كالحياة والموت والغنى والفقر والسعادة والشّقاوة ، ولا يتغيّر البتّة عن ذلك الوقت . ( مفا 19 ، 64 ، 6 ) حادث على سبيل التدريج - الحادث على سبيل التدريج غير معقول . وذلك لأنّه إذا حصل تغيّر فلا بدّ أن يكون قد حدث أمر أو زوال أمر وإلّا فالحال عند التغيّر كما قبل التغيّر فيلزم أن يقال إنّه لا تغيّر عند حصول التغيّر . وذلك خلف . محال . وإذا ثبت هذا فلنفرض أنّه حدث أمر . وذلك الذي حدث هو إمّا عين ما سيحدث بعده أو غيره . والأوّل باطل ، لأنّ الذي حدث الآن ، فهو موجود الآن . والذي سيحدث بعد ذلك ما حدث الآن فهو معدوم الآن ، فلو كان هذا هو عين ذلك لكان الشيء الواحد موجودا معدوما معا . وهو محال . فثبت : أنّ الذي حدث الآن مغاير لما سيحدث بعد ذلك ، وأنّ الذي حدث الآن فقد حدث دفعة ، وأنّ الذي سيحدث بعد ذلك لم يحدث فيه شيء البتّة . فثبت : أنّ الحدوث على سبيل التدريج في الشيء الواحد محال في العقول . ( شر 2 ، 37 ، 10 ) حاضر - نعني بالحاضر : الموجود الذي لا يكون ماضيا ولا مستقبلا . ولا شكّ أنّ الآن الحاضر كذلك ، فيكون الآن حاضرا ولا نعني بالحاضر أن يكون مظروفا في شيء ، وأن يكون حاصلا في شيء آخر . ( مطل 6 ، 33 ، 9 ) حافظة - اعلم أن القوى الباطنة الدرّاكة للجزئيات خمسة . وبيانه على سبيل الحصر أن القوى الباطنة الدرّاكة للجزئيات إما أن تكون مدركة فقط أو متصرّفة أيضا . فإن كانت مدركة فإما أن تكون مدركة للصورة الجزئية مثل تخيّلنا لصورة زيد بعد غيبته عنّا ، أو مدركة للمعاني الجزئية مثل إدراك الواحد منا الصدقة التي بينه وبين شخص معيّن أو العداوة التي بينه وبين شخص آخر . ولكل واحد من هاتين القوتين قوى أخرى هي خزانتها ، فالقوة المدركة للصور المحسوسات هي المسمّاة بالحسّ المشترك ، والقوة التي تكون خزانة لها هي المسمّاة بالخيال ، والقوة المدركة للمعاني الجزئية هي المسمّاة بالوهم ، والقوة التي تكون خزانة لها هي المسمّاة بالحافظة ، وأما القوة المتصرّفة فهي التي تسمّى متخيّلة عند استعمال الوهم إياها ، ومفكّرة عند استعمال العقل إيّاها . ( ش 1 ، 147 ، 10 ) - القوى الباطنة إمّا أن تكون مدركة أو