سميح دغيم

242

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

ح حاجة - إنّ الحاجة سابقة على الوجود . ( مب 1 ، 127 ، 6 ) حادث - إنّ كل حادث فهو مسبوق بالزمان . ( ش 1 ، 225 ، 4 ) - إنّ كل حادث له مادة سابقة عليه ، وبيانه أن كل حادث فقد كان قبل حدوثه ممكن الوجود لأنه لو لم يكن ممكنا لكان إما أن يكون ممتنعا أو واجبا ، ومحال أن يكون ممتنعا لأن الممتنع لذاته لا ينقلب ممكنا لذاته ولو جاز ذلك لارتفع الإمكان عن القضايا العقلية ولجاز أن تقلب جميع الممكنات واجبة وبالعكس ، ومحال أن يكون واجبا لذاته وإلّا لكان موجودا قبل أن كان موجودا ، هذا خلف . ولما بطل القول بالامتناع الذاتي والوجوب الذاتي تعيّن القول بالإمكان ، فثبت أن كل حادث فهو قبل حدوثه ممكن الوجود . ( ش 1 ، 226 ، 4 ) - كل حادث فما لم يصر أولى بالوجود لم يوجد لأنه لو بقي على ما كان عليه من قبل الاستواء في الوجود والعدم كان وقوعه في هذا الوقت دون ما قبله وما بعده ترجيحا لأحد طرفي الممكن على الآخر من غير مرجّح وأنه محال . فيثبت أنه لا يحدث الشيء إلّا إذا صار قبل ذلك أولى بالوجود ، ولا يصير أولى بالوجود إلّا إذا كان له مادة . ( ش 1 ، 228 ، 17 ) - إنّ كل حادث مسبوق بمادة . ( ش 2 ، 64 ، 8 ) - المصادرة الثانية من الأمور التي زعم « الشيخ » ( ابن سينا ) أنّها مبادئ العلم الطبيعي . واعلم : أنّ الحادث هو الذي وجد بعد العدم . ولا شكّ أنّ هذا المفهوم لا يتقرّر إلّا بسبق العدم ، فإن كان المراد من كون العدم مبدأ : هذا القدر ، فهذا حق . وإن كان المراد : أن ذلك العدم له تأثير في هذا الوجود : فهذا لا يقوله عاقل . ويدلّ عليه وجوه : الأول : إنّ عدم الشيء ، مناقض لوجوده ومناف له . وأحد النقيضين لا يكون له معرفة في حصول الآخر . الثاني : إنّ العدم نفي محض . فكيف يعقل جعل النفي المحض مؤثّرا في الموجود ؟ وإن عقل ذلك ، فحينئذ لا يمكننا أن نستدلّ بوجود الممكنات على وجود واجب الوجود . الثالث : أنّ هذا العدم سابق على هذا الوجود ، وممتنع البقاء عند حصول هذا الوجود ، فكيف يعقل جعله مؤثّرا فيه ؟ الرابع : أنّه لو كان الأمر على ما قالوه ، يلزم أن يكون للشيء الواحد أسباب لا نهاية لها من العدمات . وذلك لأنّ كل حقيقة ، فإنّه يصدق عليها سلب كل ما عداها عنها ، وما عداها أمور غير متناهية . ( شر 2 ، 27 ، 26 ) - كل حادث فإنّه مسبوق بإمكان حدوثه ، وذلك الإمكان يستدعي محلّا . ( ل ، 49 ، 16 ) - كل حادث فإنّ عدمه قبل وجوده وليس كونه قبله هو نفس العدم ، فإنّ العدم قد يكون قبل وبعد والقبل لا يكون بعد فتلك القبلية صفة وجودية . فلا بدّ من شيء تكون تلك الصفة