سميح دغيم
202
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
الفصل ، أمّا وجوب الوجود فيستحيل أن يحصل له وجود آخر ، فامتنع كون الفصل مقوّما له . والثالث : هو أنّ المفهوم من كونه واجب الوجود لذاته ، إن كان قائما بنفسه ، غنيّا بذاته عن غيره ، امتنع كون الفصل سببا لقوامه ، وإن لم يكن قائما بنفسه ، لزم أن يكون المفهوم من الوجوب بالذات ، ممكنا بالذات ، محتاجا بالذات ، وذلك متناقض . وأمّا القسم الثاني وهو أن يقال : إنّ واجب الوجود لذاته نوع تحته أشخاص ، فنقول : المقتضى لذلك الشخص المعيّن ، إن كان هو تلك الماهيّة أو شيء من لوازمها وجب أن يقال : إنّه أينما حصلت تلك الماهيّة النوعيّة ، أن يحصل ذلك الشخص بعينه فكان واجب الوجود هو ذلك الشخص فقط ، وإن كان المقتضى لذلك الشخص سببا منفصلا ، فحينئذ يلزم أن لا يوجد ذلك المعيّن ، إلا بسبب منفصل فيكون الواجب لذاته ، واجبا بغيره . وهو محال . ( مطل 2 ، 121 ، 14 ) توراة - إنّ التوراة لها صفتان كونها كتابا منزلا وكونها فرقانا تفرّق بين الحق والباطل . ( مفا 3 ، 77 ، 26 ) توفّ - إنّ التوفي الاستيفاء ، والقبض هو الأخذ والإعدام المحض ليس بأخذ . ( مفا 25 ، 176 ، 28 ) توكيل - التوكيل : استنابة من هو في مثل حال الموكّل ، أو دونه ، فيما له فعله . ( ك ، 61 ، 5 ) توكيل بالبيع المطلق - التوكيل بالبيع المطلق لا يملك البيع بالغبن الفاحش ، والدليل عليه أنّ التوكيل بالبيع ما يتناول هذا البيع لا بلفظه ولا بمعناه ، فوجب أن لا يصحّ هذا البيع - إنّما قلنا أنّ التوكيل ما يتناول هذا البيع لأنّه وكّله بالبيع ، والتوكيل بالبيع لا يكون توكيلا بهذا البيع ، إمّا أنّه وكّله بالبيع فظاهر ، وإمّا أنّ التوكيل بالبيع لا يكون توكيلا بهذا البيع ، فلأنّ مسمّى البيع مفهوم مشترك بين البيع بثمن المثل وبين البيع بالغبن بالفاحش ، وما به المشاركة مغاير لما به المباينة وغير مستلزم له ، فثبت أنّ التوكيل بالبيع لا يتناول التوكيل بالبيع بالغبن الفاحش بحسب اللفظ . أمّا أنّه لا يتناوله بحسب المعنى فالدليل عليه أنّ الإفادة بحسب المعنى عبارة عمّا إذا دلّ اللفظ على شيء ولذلك الشيء لازم خارج عن ماهيته ، إمّا لزوما دائما أو لزوما أكثريّا ، فاللفظ الدالّ على المستلزم يفيد ذلك اللازم إفادة بحسب المعنى ، وهاهنا الأمر أنّ مفقودان إمّا أن فقد كونه واقعا بالغبن الفاحش ليس من لوازم مسمّى البيع لزوما دائما فظاهر ، لأنّ مسمّى البيع مفهوم مشترك بين البيع بثمن المثل وبين البيع بالغبن الفاحش ، وما به المشاركة لا يستلزم ما به المباينة لزوما دائما ، وإلّا لحصل ما به المباينة أينما حصل ما به المشاركة ، وحينئذ يصير ما به المباينة مشتركا فيه وذلك متناقض - وإمّا أن فقد كونه واقعا بالغبن الفاحش