سميح دغيم

203

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

ليس من لوازم مسمّى البيع لزوما ظاهرا وغالبا فظاهر أيضا ، لأنّ بناء المعاملات ومدار المبايعات على الشحّ والضنة بقدر وقوع ذلك البيع بالغبن الفاحش استلزاما ظاهرا وغالبا واقع على ضدّ المعقول ونقيض المعتاد . فثبت أنّ التوكيل بالبيع لا يكون توكيلا بخصوص كونه واقعا بالغبن الفاحش لا بحسب اللفظ ولا بحسب الاستلزام الدائم ولا بحسب الأسلوب الظاهر الغالب ، فثبت أنّ التوكيل بالبيع لا يتناول التوكيل بالبيع الواقع بالغبن الفاحش لا بحسب لفظه ولا بحسب معناه . ( منا ، 2 ، 13 ) تولّد - إنّ من جوّز وجود مقدور واحد لقادرين لم يسلّم أنّه يلزم من تحقّق الصارف في حق أحد القادرين عن الفعل أن لا يوجد الفعل لاحتمال أن يكون قصد غيره إلى إيجاده سببا لوجوده ، وأيضا الرجل إذا اعتمد على جسم آخر فحدثت حركة في ذلك الجسم الآخر فقد اتّفقت المعتزلة على أنّ الحركة الحاصلة في ذلك الجسم المباين إنّما حصلت بتأثير هذا الاعتماد وتأثير هذه المدافعة ، وأصحابنا أنكروا ذلك وهذه هي المسألة المشهورة بمسألة التولّد . ( أر ، 243 ، 19 ) - إنّه لو صحّ القول بالتولّد لزم وقوع الأثر الواحد بمؤثّرين مستقلّين بالأثر وهذا محال ، فالقول بالتولّد محال . بيان الملازمة أنّه إذا التصق جوهر فرد بكف رجلين ثم إنّ أحدهما جذب الكف في حال ما دفع الآخر أيضا كفّه ، فلو صحّ القول بالتولّد كان الجذب مولّدا للحركة في ذلك الجوهر ، كما أنّ الدفع مولّد للحركة فيه . فأما أن تتولّد من كل واحد منهما حركة على حدة أو تتولّد منهما معا حركة واحدة ، والأول باطل لأنه يقتضي حصول الجسم الواحد في الحيّز في الآن الواحد مرّتين وهذا غير معقول ، وأيضا فعلى هذا التقدير تكون الحركتان متماثلتين ، فليس استناد أحدهما إلى الجذب والثانية إلى الدفع أولى من العكس ، فيلزم استناد كل واحد من الحركتين إلى الجذب وإلى الدفع ، فيعود الأمر إلى وقوع الأثر الواحد بمؤثّرين مستقلّين ، ولمّا بطل هذا القسم ثبت أنّه حصل في ذلك الجوهر الفرد حركة واحدة حصلت بعلّة الجذب وبعلّة الدفع ، ثم كل واحد من هاتين العلّتين مستقلّة باقتضاء هذا الأثر مع القول بالتولّد ، فيلزم حصول الأثر الواحد بمؤثّرين مستقلّين وذلك محال ، لأنّ ذلك الأثر يستغني بكل واحد منهما عن كل واحد منهما وهو محال . ( أر ، 243 ، 20 ) - لا يلزم من مجرّد العلم بكونه تعالى عالما بكل المعلومات قادرا على كل المقدورات حصول العلم بكونه تعالى قادرا على الإحياء لاحتمال أن يقال : هذه الأجزاء إنّما تقبل التركيب الحيواني والحياة بطريق خاص وهو التولّد . فأمّا بغير ذلك الطريق فهو ممتنع لذاته . فلا يلزم من عدم القدرة عليه قدح في قولنا إنّه قادر على كل الممكنات . ( ع ، 37 ، 9 ) - إذا حرّكنا جسما فعند المعتزلة حركة يدنا أوجبت حركة ذلك الجسم ، وهو عندنا باطل . وهذه هي المسألة المشهورة بالتولّد . ( مح ، 151 ، 27 )