سميح دغيم
196
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
الحركة به ، فوجب أن يكون إنّما كان مدركا لأجل قيام الإدراك به . فثبت : أنّ التمثيل حاصل في هذه الصور الأربع . ( شر 1 ، 193 ، 1 ) - الموصل إلى التصديق المطلوب حجّة وهو القياس والاستقراء والتمثيل ( ل ، 3 ، 3 ) - التمثيل فهو الحكم على جزئيّ بمثل ما وجد في جزئي آخر يوافقه في معنى جامع ( ل ، 30 ، 12 ) - في التّمثيل : وقد خصّوا التّشبيه المنتزع من اجتماع أمور ، يتقيّد البعض بالبعض باسم التّمثيل . فقد يكون ذلك على حدّ الاستعارة ، كقولهم لم يتردّد في الأمر : « أراك تقدّم رجلا وتؤخّر أخرى » . والأصل : أراك في تردّدك كمن يقدّم رجلا ويؤخّر أخرى . وقد يكون لا على حدّ الاستعارة ، كما أوردناه من قوله تعالى : مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ( الجمعة : 5 ) . ( نها ، 229 ، 11 ) تمنّ - التمنّي : جاء في اللغة لأمرين : أحدهما تمنّي القلب . والثاني التلاوة قال اللّه تعالى وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ ( البقرة : 78 ) أي إلّا قراءة ، لأنّ الأمّي لا يعلم القرآن من المصحف وإنّما يعلمه قراءة ، وقال حسان : تمني كتاب اللّه أول ليلة وآخرها لاقى حمام المقادر قيل : إنّما سمّيت القراءة أمنية لأنّ القارئ إذا انتهى إلى آية عذاب تمنّى أن لا يبتلى به . وقيل : أخذ من التقدير لأنّ التالي مقدّر للحروف يذكرها شيئا فشيئا والتمنّي التقدير ، منّى اللّه خيرا أي قدّره . ( ع ، 85 ، 9 ) - التمني عندنا عبارة عن إرادة ما يعلم أو يظنّ أنّه لا يكون ، ولهذا قلنا : إنّه تعالى لو أراد من الكافر أن يؤمن مع علمه بأنّه لا يؤمن لكان متمنّيا . ( مفا 10 ، 80 ، 11 ) تموّج - ولا نعني بالتموّج حركة انتقالية من مبدأ واحد بعينه إلى منتهى واحد بعينه ، بل حالة شبيهة بتموّج الهواء فإنّه أمر يحدث شيئا فشيئا لصدم بعد صدم وسكون بعد سكون ، وأمّا سبب التموّج فامساس عنيف ، وهو القرع ، أو تفريق عنيف ، وهو القلع . ( مفا 1 ، 29 ، 20 ) تميّز ذهني - إنّ التميّز الذهني لا يستدعي تحقّق الماهيّات خارج الذهن . ( مح ، 50 ، 11 ) تناسخ - إنّ القول بالتناسخ يفضي إلى المحال فيكون محالا . ( ش 2 ، 98 ، 1 ) - اعلم : أنّ التناسخ ، أثبته بعضهم ، وأنكره الباقون . أمّا مثبتو التناسخ : فقد اختلفوا من وجوه . الأوّل : إنّ كل من قال بالتناسخ قال بجواز انتقال النفوس البشرية إلى أبدان البهائم والسباع وبالضد . وهل يجوز انتقالها إلى أجسام النبات والمعادن أم لا ؟ اختلفوا فيه . والثاني : إنّ أهل التناسخ . فريقان : منهم من يقول بقدم العالم . ومنهم من يقول بحدوثه . أمّا القائلون بقدم العالم فقالوا : إنّ هذه النفوس كانت قبل كل بدن ، في بدن آخر ، لا إلى أول . وأما القائلون بحدوث العالم ، فقد أقرّوا بأن تتعلّق النفوس بالأبدان أولا . ثم اختلفوا . فقال