سميح دغيم

182

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

يتضمّن ضمّ زيادة من تقييد أو تخصيص . وقد اختلفوا في جوازه . والصحيح جوازه إذا كان الاحتمال بحيث لا يكون مخلّا بالإفهام في متن العلّة . مثل أن يقول في تحريم بيع الرتب النجس : إنّه عين نجسة ، فلا يجوز بيعها ، كالخنزير . فيقال : ينتقض بالثوب المتضمّخ بالدم . فيقول : أردت به ما يكون نجسا في عينه بحيث تتعذّر إزالته على قرب . واللفظ ينطلق على ما يكون نجسا في عينه وعلى ما يكون نجسا من طريق الحكم . ( ك ، 107 ، 6 ) تفكّر - إنّه تعالى ذكر التفكّر في معرض المدح فقال : إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ( الزمر : 21 ) . إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ ( آل عمران : 13 ) وأيضا ذمّ المعرضين فقال : وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ ( يوسف : 105 ) . لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ( الأعراف : 179 ) . ( أسر ، 46 ، 12 ) - التفكّر طلب المعنى بالقلب وذلك لأنّ فكرة القلب هو المسمّى بالنظر ، والتعقّل في الشيء والتأمّل فيه والتدبّر له ، وكما أنّ الرؤية بالبصر حالة مخصوصة من الانكشاف والجلاء ، ولها مقدّمة وهي تقليب الحدقة إلى جهة المرئي : طلبا لتحصيل تلك الرؤية بالبصر ، فكذلك الرؤية بالبصيرة ، وهي المسمّاة بالعلم واليقين ، حالة مخصوصة في الانكشاف والجلاء ، ولها مقدّمة وهي تقليب حدقة العقل إلى الجوانب ، طلبا لذلك الانكشاف والتجلّي ، وذلك هو المسمّى بنظر العقل وفكرته ، فقوله تعالى : أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ( الأعراف : 184 ) أمر بالفكر والتأمّل والتدبّر والتروّي لطلب معرفة الأشياء كما هي عرفانا حقيقيّا تامّا . ( مفا 15 ، 75 ، 14 ) - أمّا العلوم الكسبيّة فهي التي لا تكون حاصلة في جوهر النفس ابتداء بل لا بدّ من طريق يتوصّل به إلى اكتساب تلك العلوم ، وهذا الطريق على قسمين : أحدهما أن يتكلّف الإنسان تركّب تلك العلوم البديهيّة النّظرية حتى يتوصّل بتركّبها إلى استعلام المجهولات . وهذا الطريق هو المسمّى بالنظر والتفكّر والتدبّر والتأمّل والتروّي والاستدلال ، هذا النوع من تحصيل العلوم هو الطريق الذي لا يتمّ إلّا بالجهد والطلب . والنوع الثاني أن يسعى الإنسان بواسطة الرياضات والمجاهدات في أن تصير القوى الحسية والخيالية ضعيفة ، فإذا ضعفت قويت القوة العقليّة وأشرقت الأنوار الإلهية في جوهر العقل ، وحصلت المعارف وكملت العلوم من غير واسطة سعي وطلب في التفكّر والتأمّل ، وهذا هو المسمّى بالعلوم اللّدنية . ( مفا 21 ، 150 ، 9 ) - عند قوم أنّ محلّ التفكّر هو الدماغ فالله تعالى بيّن أن محل ذلك هو الصدر . ( مفا 23 ، 45 ، 20 ) تقابل - إنّ التقابل بالسلب والإيجاب أقوى من التقابل بالتضادّ . ( مب 1 ، 107 ، 3 )