سميح دغيم
171
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
لأن حصول طرفي التصديق إمّا أن يكون كافيا في جزم الذهن بذلك التصديق أو لا يكون كافيا ، فإن كان الأول كان ذلك التصديق دائرا مع ذينك التصوّرين على سبيل الوجوب نفيا وإثباتا ، وما كان كذلك لم يكن مقدورا ، وإن كان الثاني لم يكن التصديق بديهيّا بل متوقّفا فيه . ( مفا 2 ، 143 ، 22 ) تصديقات كسبيّة - التصديقات الكسبيّة كقولنا الإله واحد والعالم محدث . ( مع ، 19 ، 11 ) تصوّر - لا شكّ إنّ التصوّر من حيث أنّه تصوّر غير التصديق من حيث أنّه تصديق ، فعلى هذا التصديق حالة زائدة على تصوّر الموضوع وتصوّر المحمول وتصوّر السلب وتصوّر الإيجاب ، لأنّه يجوز في العقل حصول هذه التصوّرات الأربعة بدون التصديق ، فالتصديق مجهول من حيث أنّه تصديق ولكنّه معلوم من حيث أنّه تصوّر ، وأمّا التصوّر فهو شيء واحد فيستحيل أن يكون معلوما من وجه مجهولا من وجه فظهر الفرق . ( أر ، 479 ، 8 ) - بيان أنّ المنطق ما هو ؟ اعلم : أنّا إذا أدركنا أمرا من الأمور ، فإن لم نحكم عليه بحكم البتّة ، نفيا كان أو إثباتا فذاك هو التصوّر . وإن حكمنا عليه بحكم ، نفيا كان أو إثباتا فذاك هو التصديق . والفرق بين التصوّر والتصديق : هو فرق ما بين المركّب والبسيط . وإذا عرفت هذا فنقول : إمّا أن تكون جميع التصوّرات والتصديقات ، غنيّة عن الاكتساب - وهو محال - لأنّا نعلم بالضرورة : أنّ علمنا بحدوث العالم ووحدة الصانع ليس بضروريّ . أو يكون كسبيّا وذلك الاكتساب لا يحصل بأي طريق كان ، والعلم به أيضا ضروريّ . بل لا بدّ من شرائط خاصة . والعلم المتكفّل ببيان تلك الشرائط هو المنطق . ( شر 1 ، 43 ، 9 ) - إنّ الإدراك إمّا أن يكون تصوّرا ، وإمّا أن يكون تصديقا . فأمّا التصوّر فإنّه من باب الانفعال ، فإنّه عبارة عن حصول صورة في النفس من غير أن يقترن به حكم ، فلا يكون للنفس معها نسبة إلّا بالقبول . وهذا هو الافتعال ، وأمّا التصديق فإنّه من باب الفعل . لأنّه عبارة عن الحكم بثبوت شيء لشيء . وهذا الحكم فعل . فثبت : أنّ الإدراك إمّا أن يكون انفعالا . وإذا كان كذلك ، كان جعل الإدراك قسما للفعل والانفعال خطأ . ( شر 2 ، 271 ، 17 ) - إنّ العلم بأنّ الأمر لا يخلو عن النفي والإثبات علم أوّلي بديهي والتصديق مسبوق بالتصوّر . فهذا العلم مسبوق بتصوّر الوجود والعدم . ( مب 1 ، 11 ، 8 ) - كل إدراك فلا يخلو : إمّا أن يكون المدرك للمدرك حاصلا بحيث لا يكون منسوبا إلى شيء آخر بأنّه هو أوليس هو ، أو بأنّه ذو هو أوليس ذو هو ، وإمّا أن تتحقّق فيه هذه النسبة . فالأول هو التصوّر والثاني هو التصديق . ( مب 1 ، 368 ، 16 ) - إنّ كل تصديق فلا بدّ فيه من التصوّر ولا ينعكس . ( مب 1 ، 369 ، 3 ) - إذا أدركنا حقيقة فإمّا أن نعتبرها من حيث هي هي من غير حكم عليها لا بالنفي ولا