سميح دغيم
172
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
بالإثبات وهو التصوّر ، أو نحكم عليها بنفي أو إثبات وهو التصديق . ( مح ، 25 ، 6 ) - إذا أدركنا حقيقة فإمّا أن نعتبرها من حيث هي هي من غير حكم عليها لا بالنفي ولا بالإثبات وهو التصوّر ، أو نحكم عليها بنفي أو إثبات وهو التصديق . ( مح ، 25 ، 6 ) - إنّ العلم إمّا تصوّر ، وإمّا تصديق . وذلك لأنّا إذا أدركنا أمرا من الأمور ، فإمّا أن نحكم عليه بحكم وإمّا أن لا نحكم عليه بحكم ، فإن لم نحكم عليه بحكم ، فذاك هو التصوّر ، وإن حكمنا عليه بحكم ، فذاك هو التصديق . ( مطل 9 ، 102 ، 14 ) - التصوّر هو إدراك الماهيّة من غير أن تحكم عليها بنفي أو إثبات ، كقولك الإنسان فإنّك تفهم أولا معناه ، ثم تحكم عليه إمّا بالثبوت وإمّا بالانتفاء . فذلك الفهم السابق هو التصوّر ، والتصديق هو أن تحكم عليه بالنفي أو الإثبات . ( مع ، 19 ، 4 ) - أمّا التصوّر فهو أن تحصل في النفس صورة من غير أن تحكم النفس عليها بحكم البتّة لا بحكم وجودي ولا بحكم عدمي . ( مفا 1 ، 149 ، 14 ) - إنّ التصوّر على قسمين : تصوّر يتمكّن العقل من التصرّف فيه ، وتصوّر لا يمكنه التصرّف فيه : أمّا القسم الأوّل فهو تصوّر الماهيّات المركّبة ، فإنّه لا يمكنه تصوّر الماهيّات المركّبة إلّا بواسطة استحضار ماهيّات أجزاء ذلك المركّب ، وهذا التصرّف عمل وفكر ، وتصرّف من بعض الوجوه ، وأمّا القسم الثاني فهو تصوّر الماهيّات البسيطة المنزّهة عن جميع جهات التركيبات فإنّ الإنسان لا يمكنه أن يعمل عملا يتوسّل به إلى استحضار تلك الماهيّة ، فثبت بما ذكرنا أنّ التصديق يجري مجرى التكثير بالنسبة إلى التصوّر ، وأنّ التصوّر توحيد بالنسبة إلى التصديق ، وثبت أيضا أنّ تصوّر الماهيّة البسيطة هو النهاية في التوحيد والبعد عن الكثرة . ( مفا 1 ، 149 ، 18 ) - التصوّر إذا حصل وقوف القوّة العاقلة على المعنى وأدركه بتمامه فذلك هو التصوّر ، واعلم أنّ التصوّر لفظ مشتقّ من الصورة ، ولفظ الصورة حيث وضع فإنما وضع للهيئة الجسمانية الحاصلة في الجسم المتشكّل ، إلا أنّ الناس لمّا تخيّلوا أنّ حقائق المعلومات تصير حالّة في القوّة العاقلة كما أنّ الشّكل والهيئة يحلّان في المادة الجسمانيّة أطلقوا لفظ التصوّر عليه بهذا التأويل . ( مفا 2 ، 204 ، 6 ) - إذا أدركنا أمرا من الأمور وتصوّرنا حقيقة من الحقائق فإما أن نحكم عليه بحكم وهو التصديق أو لا نحكم وهو التصوّر ، وكل واحد من هذين القسمين فإمّا أن يكون نظريّا حاصلا من غير كسب وطلب ، وإمّا أن يكون كسبيّا . ( مفا 21 ، 150 ، 3 ) تصوّر أمر - إنّا إذا تصوّرنا أمرا : فإن كان ذلك التصوّر نفعا ، ترتّب على ذلك التصوّر طلب تحصيله . وإن كان ضررا ، ترتّب عليه هرب ونفرة . ثم إذا صار ذلك الشيء مطلوب الحصول ، ترتّب عليه طلب جازم بأنّ المفضي إليه لا بدّ من تحصيله وهذا هو الإجماع الجازم والشوق التام إلى تحصيل الفعل . ثم إذا حصل هذا الإجماع والشوق تحرّكت الأعضاء . فههنا