سميح دغيم

163

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

إلا اللّه » النفي مقدّم فيه على الإثبات . ( مفا 11 ، 219 ، 20 ) تروّ - إنّ التروّي عبارة عن التصرّف في الأمور ، بالتركيب تارة وبالتحليل أخرى . ( شر 2 ، 272 ، 18 ) - أمّا العلوم الكسبيّة فهي التي لا تكون حاصلة في جوهر النفس ابتداء بل لا بدّ من طريق يتوصّل به إلى اكتساب تلك العلوم ، وهذا الطريق على قسمين : أحدهما أن يتكلّف الإنسان تركّب تلك العلوم البديهية النّظرية حتى يتوصّل بتركّبها إلى استعلام المجهولات . وهذا الطريق هو المسمّى بالنظر والتفكّر والتدبّر والتأمّل والتروّي والاستدلال ، هذا النوع من تحصيل العلوم هو الطريق الذي لا يتمّ إلّا بالجهد والطلب . والنوع الثاني أن يسعى الإنسان بواسطة الرياضات والمجاهدات في أن تصير القوى الحسية والخيالية ضعيفة ، فإذا ضعفت قويت القوة العقليّة وأشرقت الأنوار الإلهية في جوهر العقل ، وحصلت المعارف وكملت العلوم من غير واسطة سعي وطلب في التفكّر والتأمّل ، وهذا هو المسمّى بالعلوم اللّدنية . ( مفا 21 ، 150 ، 9 ) تزاور - التّزاور هو الميل والانحراف ، ومنه زاره إذا مال إليه والزّور الميل عن الصدق ، وأما التّشديد فأصله تتزاور سكّنت التاء الثانية وأدغمت في الزاي ، وأمّا التخفيف فهو تفاعل من الزور ، وأمّا تزور فهو من الازورار . ( مفا 21 ، 99 ، 15 ) تزكية - التزكية هي الطاعة للّه والإخلاص . ( مفا 4 ، 67 ، 28 ) تسبيح - التسبيح تنزيه ذاته ( اللّه ) عن صفة الأجسام ، والتقديس تنزيه أفعاله عن صفة الذمّ ونعت السفه . ( مفا 2 ، 168 ، 23 ) - التسبيح مقدّم على التحميد ، لأنّ التسبيح عبارة عن تنزيه اللّه تعالى عمّا لا ينبغي ، والتحميد عبارة عن وصفه بكونه مفيضا لكل الخيرات وكونه منزّها في ذاته عمّا لا ينبغي ، مقدّم بالرتبة على كونه فيّاضا للخيرات والسعادات ، لأنّ وجود الشيء مقدّم على إيجاد غيره ، وحصوله في نفسه مقدّم على تأثيره في حصول غيره ، فلهذا السبب كان التّسبيح مقدّما على التحميد . ( مفا 27 ، 145 ، 12 ) - التسبيح تبعيد اللّه تعالى من السوء ، وكذا التقديس ، من سبح في الماء وقدّس في الأرض إذا ذهب فيها وأبعد . ( مفا 29 ، 205 ، 8 ) - اعلم أنّ التسبيح عن السوء يدخل فيه تبعيد الذات عن السوء ، وتبعيد الصفات وتبعيد الأفعال ، وتبعيد الأسماء وتبعيد الأحكام ، أمّا في الذات : فأن لا تكون محلّا للإمكان ، فإنّ السوء هو العدم وإمكانه ، ثم نفي الإمكان يستلزم نفي الكثرة ، ونفيها يستلزم نفي الجسميّة والعرضيّة ، ونفي الضدّ والندّ وحصول الوحدة المطلقة . وأمّا في الصفات : فأن يكون منزّها عن الجهل بأن يكون محيطا بكل المعلومات ، ويكون قادرا على كل