سميح دغيم

160

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

التقديرين يكون التّذكّر المفسّر بطلب الاسترجاع ممتنعا مع أنّا نجد من أنفسنا أنّا قد نطلبها ونسترجعها ، وهذه الأسرار إذا توغّل العاقل فيها وتأمّلها عرف أنّه لا يعرف كنهها مع أنّها من أظهر الأشياء عند الناس ، فكيف القول في الأشياء التي هي أخفى الأمور وأعضلها على العقول والأذهان . ( مفا 2 ، 204 ، 13 ) تراث - قالوا أصل التراث وارث ، والتاء تبدّل من الواو المضمومة نحو تجاه ووجاه من واجهت . ( مفا 31 ، 172 ، 12 ) تربية - التربية عبارة عن إبقاء الشيء على أكمل أحواله وأحسن صفاته ، وهذا يدلّ على أنّ هذه الممكنات ، كما أنّها محتاجة حال حدوثها إلى إحداث الحق سبحانه وتعالى وإيجاده ، فكذلك إنّها محتاجة حال بقائها إلى إبقاء اللّه . ( مفا 27 ، 36 ، 2 ) ترتيل - معنى الترتيل في الكلام أن يأتي بعضه على أثر بعض على تؤدة وتمهّل ، وأصل الترتيل في الأسنان وهو تفلّجها ، يقال ثغر رتل وهو ضدّ المتراص . ( مفا 24 ، 79 ، 27 ) ترجيح - الترجيح : مأخوذ من التجنيح والميل . وهو زيادة منشأ غلبة الظنّ في مأخذ إحدى الدلالتين ، لما لا يستقلّ بالدلالة . ( ك ، 63 ، 9 ) - الترجيح : تجنيح إحدى الدلالتين بزيادة في مأخذها غير مستقلّة بالدلالة . ولا يجري ذلك في دلائل العقول . وفطنة الترجيح تعارض صور الأدلّة السمعيّة . والأدلّة السمعيّة تنقسم إلى النطق والمعنى . والنطق ينقسم إلى قاطع في الدلالة وغير قاطع . والقاطع في الدلالة ينقسم إلى قاطع في الطريق ، وإلى غير قاطع في الطريق . وغير النطق : ما يستند إلى النطق في كونه دلالة . وذلك ينقسم أيضا إلى القاطع وغير القاطع . فالقاطع كالإجماع وفحوى نصوص الكتاب والأخبار المتواترة . وغير القاطع كدليل الخطاب والأقيسة التي هي معقول هذه الأصول . فإذا تعارض قاطعان في الدلالة والطريق ، كنصوص الكتاب أو نصوص السنّة المتواترة ؛ فإن علم تقدّم أحدهما ، كان المتقدّم منسوخا بالمتأخّر . وليس ذلك محل الترجيح . نعم . لو تطرّق ظنّ النسخ إلى أحدهما ، كان المتأخّر مقدّما عليه - على الصحيح - وما كان قاطعا في الدلالة دون الطريق ، كأخبار الآحاد إذا تعارضت ، ولم يعلم التاريخ وتطرّف إلى أحدهما ظنّ النسخ كان الآخر مقدّما - على الصحيح - كحديث « أبي هريرة » في مسّ الذكر ، مع حديث « قيس بن طلق » و « أبو هريرة » فمن أسلم سنة ست من الهجرة ، و « قيس » تقدّم إسلامه . فالقسم الذي يكون قاطعا في الدلالة والطريق من هذه الأقسام لا يجري فيه الترجيح ، إلا من الوجه الذي أشرنا إليه . وما سوى هذا من الأقسام كلها فيه في مظنّة الترجيح عند التعارض . وذلك في ما كان من قبيل النطق ، وما يجري مجراه . ( ك ، 140 ، 5 )