سميح دغيم
151
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
اللفظ . وأمّا بحسب المعقول المحض ، فهو أنّ هذه القضايا الشرطيّة إنّما يتألّف القياس منها إذا كانت لزوميّة . وحينئذ يصير المعنى : كلّما كانت الشمس طالعة ، فإنّه يلزم ويتبعه كون النهار موجودا ، فهذا اللزوم جزء من التالي . فإذا قلت بعده : وكلّما كان النهار موجودا ، فكذا وكذا . فتمام التالي في الصغرى ما صار مقدّما في الكبرى . فثبت : أنّ هاهنا الأوسط غير متكرّر البتّة . ( شر 1 ، 186 ، 11 ) - الإيجاب المتصل مثل قولك : إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، أي إذا فرض الأول منهما مقرونا به حرف الشرط ، ويسمّى المقدّم ، لزمه التالي المقرون به حرف الجزاء ويسمّى التالي ، أو صحبه من غير زيادة شيء آخر ، والسلب المتصل هو ما يسلب هذا اللزوم أو الصحبة ، كقولك : ليس إذا كانت الشمس طالعة فالليل موجود . والإيجاب المنفصل كقولك : العدد إمّا زوج وإمّا فرد ومعناه إثبات العناد بينهما . والسلب المنفصل هو ما يسلب هذا العناد كقولك : ليس إمّا أن يكون الإنسان حيوانا وإمّا أبيض ( ل ، 9 ، 16 ) تأليف - إنّ التأليف عبارة عن اجتماع الأجزاء وتماسّها على وجه مخصوص ، وذلك يمتنع تقريره حال العدم بالاتّفاق ، وإذا كان كذلك استحال أن يتقرّر ماهيّة التأليف حال العدم . ( مح ، 50 ، 7 ) - قال ( أبو هاشم ) : التأليف عرض واحد حال في محلّين . ( مح ، 86 ، 28 ) تام - التامّ هو الذي يحصل له جميع ما ينبغي أن يكون حاصلا له ، وهو الكامل أيضا . ثم إنّه يقال على أمور أربعة : الأول يقال للعدد أنّه إذا كان جميع ما ينبغي أن يكون حاصلا للشيء من العدد قد حصل له . . . الثاني المقادير يقال لها أنّها تامّة كما يقال فلان تام القامة إذا كانت تلك أيضا معدودة لأنّ المقادير لا تعرف إلّا بالتقدير الذي يلزمه التعديد . الثالث الكيفيات والقوى فيقال لها تامّة مثل أن يقال أنّ كذا تام القوة وتام الحسن وتام الخير . الرابع الحكماء يريدون بالتام هو أن يكون جميع كمالات الشيء حاصلة له بالفعل . ( مب 1 ، 449 ، 11 ) - التامّ هو الذي ليس شيء منه خارجا عنه فإذا كان ليس شيء منه إلّا وقد حصل فهو تام الوجود . ( مب 1 ، 600 ، 1 ) تأمّل - أمّا العلوم الكسبيّة فهي التي لا تكون حاصلة في جوهر النفس ابتداء بل لا بدّ من طريق يتوصّل به إلى اكتساب تلك العلوم ، وهذا الطريق على قسمين : أحدهما أن يتكلّف الإنسان تركّب تلك العلوم البديهية النّظرية حتى يتوصّل بتركّبها إلى استعلام المجهولات . وهذا الطريق هو المسمّى بالنظر والتفكّر والتدبّر والتأمّل والتروّي والاستدلال ، هذا النوع من تحصيل العلوم هو الطريق الذي لا يتمّ إلّا بالجهد والطلب . والنوع الثاني أن يسعى الإنسان بواسطة الرياضات والمجاهدات في أن تصير القوى الحسية والخيالية ضعيفة ، فإذا ضعفت قويت