سميح دغيم

144

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

المعجزات ، لأنّه نقل في معجزات النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كلام الذئب معه وكلام الجمل معه وحنين الجذع ، ولو جوّزنا أن يدخل الشيطان في جوف جسم ويتكلّم ، فحينئذ يكون هذا الاحتمال قائما في الذئب والجمل والجذع ، وذلك يقدح في كون هذه الأشياء معجزات . القول الثاني أن البعل هو الرّب بلغة اليمن ، يقال : من بعل هذه الدار : أي من ربّها ، وسمّي الزوج بعلا لهذا المعنى . ( مفا 26 ، 161 ، 15 ) بغاء - البغاء الزنا يقال بغت تبغي بغاء فهي بغيّ . ( مفا 23 ، 221 ، 3 ) بغي - أصل البغي في اللغة الفساد ، وتجاوز الحدّ . ( مفا 5 ، 12 ، 20 ) - البغي الفاجرة التي تبغي الرجال . ( مفا 21 ، 200 ، 6 ) بقاء - اعلم أنّ الشيء إذا كان معدوما ثم صار موجودا فوجوده في الزمان الأوّل هو الحدوث ثم وجوده في الذي بعد ذلك هو البقاء ، وأكثر المحقّقين اتّفقوا على أنّ الحدوث لا يمكن أن يكون صفة زائدة على ذات الحادث ، وأمّا البقاء فقد اختلفوا في أنّه هل هو زائد على ذات الباقي أم لا . فذهب القاضي أبو بكر وإمام الحرمين من أصحابنا وجمهور معتزلة البصرة إلى أنّ كون الباقي باقيا ليس صفة زائدة على الذات ، وذهب الشيخ أبو الحسن الأشعري وأكثر أتباعه وجمهور معتزلة من بغداد إلى أنّه صفة زائدة على الذات . ( أر ، 185 ، 5 ) - أكثر أصحابنا قالوا البقاء صفة قائمة بذات اللّه تعالى تقتضي كونه باقيا وهذا عندنا باطل ويدلّ عليه وجهان . الحجّة الأولى إنّا قد بيّنا أنّ ذاته تعالى واجبة الوجود لذاته من حيث هي هي ، وواجب الوجود لذاته لا يكون واجب الوجود لغيره ، فاستحال أن يقال إنه تعالى إنّما بقي لبقاء قائم به . الحجّة الثانية إنه تعالى لو كان باقيا ببقاء لكان ذلك البقاء باقيا ببقاء ، فإمّا أن يكون ذلك البقاء باقيا لذاته أو لغيره ، فإن كان باقيا لذاته والذات باقية لأجله فحينئذ يكون البقاء موجودا باقيا لذاته ، وتكون الذات باقية تبعا لذلك البقاء ، والمستقلّ أولى بأن يكون ذاتا والتابع أولى بأن يكون صفة ، فحينئذ تصير الذات صفة والصفة ذاتا وهو محال ، وأمّا إن قلنا البقاء باق لأجل شيء غيره فذلك الغير إن كان هو الذات لزم الدور ، لأنّ بقاء البقاء تبع لبقاء الذات ، والذات تبع لبقاء البقاء ، وإن كان متأخّرا كان الكلام فيه كما في الأول فيلزم التسلسل وهو محال . ( أر ، 189 ، 4 ) - اعلم أنّه تعالى واجب الوجود لذاته أي غير قابل للعدم بوجه من الوجوه . فكل ما كان كذلك كان ذاتيّ الوجود في الأزل والأبد ، فدوامه في الأزل هو القدم ، ودوامه في الأبد هو البقاء . ( لو ، 350 ، 18 ) - المعقول من البقاء صفة تقتضي ترجيح الوجود على العدم ، هذا إنّما يعقل في حق ممكن الوجود ، فواجب الوجود لذاته يستحيل أن يكون رجحان وجوده على عدمه معلّلا بمعنى ، وأيضا فذلك البقاء لا شكّ أنّه باق ،