سميح دغيم
143
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
وخصوصية ماهيّتها بعد وامتداد وإمّا أن لا يكون ، فإن كان لها في حقيقة ذاتها بعد وامتداد فتكون المادّة لذاتها لا لصفة مغايرة لها ممتدّة في الجهات ، وعلى هذا التقدير يمتنع كون الامتداد أمرا حالّا في المادّة ، وإن لم يكن للمادّة في خصوصيّة ذاتها بعد وامتداد كانت الحركة على مثل هذا الشيء ممتنعة لذاتها ، وإذا كان كذلك امتنع أن يكون ذلك شرطا في صحة الحركة على البعد والامتداد . ( أر ، 21 ، 4 ) - إنّ المكان لو كان عبارة عن البعد والمتمكّن له بعد آخر فيلزم منه تداخل البعدين وهو محال ، إمّا أولا فلأنّه يقتضي الجمع بين المثلين وهو محال ، وإما ثانيا فلأنّ البعد بين طرفي الإناء إذا كان ذراعا واحدا ، فلو كان هناك بعدان أحدهما بعد المكان والثاني بعد المتمكّن لزم القول بكون الذراع الواحد ذراعين وذلك محال فثبت بهذه الوجوه فساد القول بأن المكان هو البعد . ( أر ، 21 ، 13 ) - البعد المتّصل لا يقوم بلا مادة . ( ش 1 ، 67 ، 30 ) - البعد لا ينفذ في البعد . ( ل ، 56 ، 15 ) بعديّة - انّ القبليّة والبعديّة ليستا من الأمور الثبوتية . ( ش 1 ، 222 ، 27 ) - اعلم أن الشيء قد يكون بعد غيره بالزمان والمكان وهما مشهوران ، وقد يكون بعد غيره بالذات ، ومثل هذا البعد قد يمكن وجوده مع القبل في زمان واحد . ثم هذا على قسمين : أحدهما أن تكون القبلية علّة للبعدية كحركة اليد فإنها علّة كحركة الكم ، والثاني أن لا تكون كذلك كالواحد فإنه متقدّم على الاثنين وإن لم يكن علّة له . ( ش 1 ، 230 ، 38 ) - القبليّة والبعديّة إذا كانتا بحسب العلّية والمعلوليّة ، فحيث لم يكن علّية ولا معلولية لم يكن قبليّة ولا بعديّة . ( ش 2 ، 41 ، 13 ) بعض - صيغة « من » ، و « أيّ » في المجازاة - يصحّ إدخال لفظ « الكلّ » عليها تارة ، و « البعض » أخرى ؛ تقول : كلّ من دخل داري فأكرمه ، بعض من دخل داري فأكرمه » . ( محص 1 ، 570 ، 5 ) بعل - البعل هو الزوج ، والأصل في البعل هو السيّد ، ثم سمّي الزوج به لكونه كالسيّد للزوجة ؛ ويجمع البعل على بعولة . ( مفا 11 ، 65 ، 8 ) - في بعل قولان أحدهما أنّه اسم علم لصنم كان لهم ( العرب ) كمناة وهبل ، وقيل كان من ذهب ، وكان طوله عشرين ذراعا وله أربعة أوجه ، وفتنوا به وعظموه ، حتى عيّنوا له أربعمائة سادن وجعلوهم أنبياء ، وكان الشيطان يدخل في جوف بعل ويتكلّم بشريعة الضلالة ، والسّدنة يحفظونها ويعلمونها الناس وهم أهل بعلبك من بلاد الشام ، وبه سمّيت مدينتهم بعلبك . واعلم أنّ قولهم بعل اسم لصنم من أصنامهم لا بأس به ، وأما قولهم إن الشيطان كان يدخل في جوف بعلبك ويتكلّم بشريعة الضلالة ، فهذا مشكل لأنا إن جوّزنا هذا كان ذلك قادحا في كثير من