سميح دغيم

130

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

الثاني أنّ الإيمان ليس عبارة عن التصديق اللساني . . . القيد الثالث أنّ الإيمان ليس عبارة عن مطلق التصديق ، لأنّ من صدّق بالجبت والطاغوت لا يسمّى مؤمنا . القيد الرابع ليس من شرط الإيمان التصديق بجميع صفات اللّه عزّ وجلّ ؛ لأنّ الرسول عليه السلام كان يحكم بإيمان من لم يخطر بباله كونه تعالى عالما لذاته أو بالعلم ، ولو كان هذا القيد وأمثاله شرطا معتبرا في تحقيق الإيمان لما جاز أن يحكم الرسول بإيمانه قبل أن يجرّبه في أنّه هل يعرف ذلك أم لا . فهذا هو بيان القول في تحقيق الإيمان . ( مفا 2 ، 25 ، 29 ) - إنّ الإيمان الحقيقي عند اللّه هو الذي يقترن به الإخلاص . ( مفا 2 ، 67 ، 21 ) - الإيمان عبارة عن التصديق بأنّ الذنوب سموم مهلكة ، واليقين عبارة عن تأكّد هذا التصديق وانتفاء الشّك عنه واستيلائه على القلب . ( مفا 4 ، 64 ، 16 ) - « الصبر نصف الإيمان » وتقريره أن الإيمان لا يتمّ إلّا بعد ترك ما لا ينبغي من الأقوال والأعمال والعقائد ، وبحصول ما ينبغي ، فالاستمرار على ترك ما لا ينبغي هو الصبر وهو النصف الآخر ، فعلى مقتضى هذا الكلام يجب أن يكون الإيمان كله صبرا ، إلّا أن ترك ما لا ينبغي وفعل ما ينبغي قد يكون مطابقا للشهوة ، فلا يحتاج فيه إلى الصبر ، وقد يكون مخالفا للشهوة فيحتاج فيه إلى الصبر ، فلا جرم جعل ( الرسول ) الصبر نصف الإيمان . ( مفا 4 ، 152 ، 28 ) - إنّ الإيمان حسنة ، لأنّ الحسنة هي الغبطة الخالية عن جميع جهات القبح ، ولا شكّ أنّ الإيمان كذلك . ( مفا 10 ، 191 ، 5 ) - الإيمان به ( اللّه ) عبارة عن المعرفة به . ( مفا 11 ، 220 ، 7 ) - الإيمان هو المعرفة والهداية المترتّبة عليها أيضا من جنس المعارف . ( مفا 17 ، 43 ، 9 ) - إنّ الإيمان في أصل اللّغة عبارة عن التصديق ، لأنّ المراد من قوله وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا ( يوسف : 17 ) أي بمصدّق . وإذا ثبت أنّ الأمر كذلك في أصل اللّغة وجب أن يبقى في عرف الشّرع كذلك . ( مفا 18 ، 101 ، 23 ) - المراد من الإيمان الاعتقاد المبني على الدليل ، والعمل الصالح إشارة إلى أعمال الجوارح ، بقي بعد ذلك ما يتعلّق بتطهير القلب من الأخلاق الذميمة وهو المسمّى بالطريقة في لسان الصوفيّة ، ثم انكشاف حقائق الأشياء له وهو المسمّى بالحقيقة في لسان الصوفيّة . ( مفا 22 ، 97 ، 28 ) - إذا حصلت المعرفة بالقلب حصل الإقرار باللسان ظاهرا وذلك هو الإيمان . ( مفا 23 ، 107 ، 3 ) - إنّ الإيمان يستر قبح الذّنوب في الدنيا فيستر اللّه عيوبه في الأخرى . ( مفا 25 ، 34 ، 24 ) - الإيمان عبارة عن الإقرار بجميع ما كلّف اللّه تعالى به . ( مفا 27 ، 191 ، 2 ) أين - أمّا العرض الذي يقتضي النسبة فلم يقل أحد من المتقدّمين كلاما معقولا في حصره في أقسام معدودة . فالأولى عندي : أن نكتفي فيه بالاستقراء . فأحدها : نسبة الشيء إلى مكانه