سميح دغيم

129

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

الغرّاء ، وهي قوله عليه السلام : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلّا اللّه » . والسبب في أنّه لا بدّ من هذا القول هو أن للإيمان أحكاما ، بعضها يتعلّق بالباطن ، وبعضها بالظاهر ، فما يتعلّق بالباطن هو أحكام الآخرة ، وذلك متفرّع عن العلم الذي هو باطن عن الخلق ، وما يتعلّق بالظاهر هو أحكام الدنيا ، ولا يمكن إقامتها إلّا بعد معرفتنا أنّه مسلم ، ولا معرفة إلّا بالقول باللسان ، فصارت المعرفة ركنا أصليّا في حقّ اللّه تعالى ، والقول ركنّا شرعيّا في حق الخلق . ( أسر ، 130 ، 4 ) - أتباع يونس بن عون . وهم يقولون إنّ الإيمان لا يقبل الزيادة والنقصان . ( إع ، 70 ، 4 ) - الغسانيّة أتباع غسان الحرميّ . وهم يقولون إنّ الإيمان غير قابل للزيادة والنقصان . وكل قسم من الإيمان فهو إيمان . ( إع ، 70 ، 7 ) - اليوميّة وهم يزعمون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصيّة ما ، وأنّ اللّه تعالى لا يعذّب الفاسقين من هذه الأمّة . ( إع ، 70 ، 10 ) - الإيمان : هو التصديق . وفي عرف العلماء : هو تصديق الرسل في جميع ما أخبروا عنه في المعارف والأحكام . وهذا التصديق من المعاني النفسيّة . ثم إنّه هل هو من قبيل كلام النفس ، أو من جنس العلوم ؟ فيه اختلاف بين علمائنا . ( ك ، 22 ، 1 ) - اعلم أنّ الإيمان في اللغة مصدر من فعلين أحدهما . من التصديق ، قال تعالى : وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا ( يوسف : 17 ) أي بمصدّق لنا . والثاني الأمان الذي هو ضدّ الإخافة قال تعالى : وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( قريش : 4 ) ، ومن المحقّقين في اللغة من قال الإيمان أصله في اللغة هذا المعنى الثاني ، وأمّا التصديق فإنّما سمّي إيمانا ، لأنّ المتكلّم يخاف أن يكذّبه السامع ، فإذا صدقه فقد أزال ذلك الخوف عنه ، فلا جرم سمّي التصديق إيمانا . ( لو ، 198 ، 16 ) - لا نزاع في أنّ الإيمان في أصل اللغة عبارة عن التصديق ، وفي الشرع عبارة عن تصديق الرسول بكل ما علم بالضرورة مجيئه به ، خلافا للمعتزلة . ( مح ، 181 ، 25 ) - الدليل على أنّ الإيمان نعمة : أنّ لفظ النعمة مستعمل في صور كثيرة . ولا بدّ من جعلها حقيقة في القدر المشترك بينها ، دفعا للاشتراك والمجاز . وكونه أمرا منتفعا به خاليا عن كل جهات المضرّة ، قدر مشترك . فوجب جعل اللفظ حقيقة فيه . ولأنّا إذا قلنا : إنّ اللّه تعالى أعطى فلانا نعمة ، لم يفهم إلّا ما ذكرناه . فثبت : أنّ لفظ النعمة اسم لكل أمر منتفع به ، خالي عن جميع جهات المضرّة . والإيمان كذلك ، فوجب أن يكون نعمة . ( مطل 9 ، 176 ، 2 ) - الإيمان عبارة عن الاعتقاد ، والقول سبب لظهوره ، والأعمار خارجة عن مسمّى الإيمان . ( مع ، 95 ، 19 ) - الإيمان له أصل وله ثمرات ، والأصل هو الاعتقاد ، وأمّا هذه الأعمال فقد يطلق لفظ الإيمان عليها كما يطلق اسم أصل الشيء على ثمراته . ( مع ، 96 ، 12 ) - الإيمان عبارة عن التصديق بكل ما عرف بالضرورة كونه من دين محمد صلّى اللّه عليه وسلّم مع الاعتقاد . فنفتقر في إثبات هذا المذهب إلى إثبات قيود أربعة : القيد الأول إن الإيمان عبارة عن التصديق . . . القيد