سميح دغيم
111
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
مختلفين في الشريعة رحمة على الخلق ليصل كل أحد إلى ما هو صلاحه ، كذا علماء أمّته ( الرسول ) متّفقون بأسرهم على أصول شرعه ، لكنهم مختلفون في فروع الشريعة رحمة على الخلق . ( مفا 32 ، 124 ، 23 ) أنت - إنّ المعرفة الحاصلة بقوله أنا ليست إلّا للحق سبحانه ، بقي القسمان الآخران وهو قولنا أنت وهو ، وأمّا أنت فللحاضرين في مقامات المكاشفات والمشاهدات ، مثل ما نقل عن نبيّنا عليه الصلاة والسلام أنه قال : « أنت كما أثنيت على نفسك » قاله فوق العرش ، وقال ذو النون تحت الظلمات لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ ( الأنبياء : 87 ) وقالت الملائكة في موقف الفخر والهيبة : سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ ( سبأ : 41 ) وقال المؤمنون في معرضهم الروحاني : أَنْتَ مَوْلانا ( البقرة : 286 ) وهذا يدلّ على أن حضور العبد مع الربّ لا يحصل إلّا مع الفناء عن كل ما سوى الحق . ( لو ، 108 ، 21 ) انتظام - إنّ مصالح العالم ، إمّا أصول ، وإمّا فروع ، أمّا الأصول فأربعة : الزراعة والحياكة وبناء البيوت والسلطنة ، وذلك لأنّ الإنسان مضطرّ إلى طعام يأكله وثوب يلبسه وبناء يجلس فيه ، والإنسان مدني بالطبع فلا تتمّ مصلحته إلّا عند اجتماع جمع من أبناء جنسه يشتغل كل واحد منهم بمهم خاص ، فحينئذ ينتظم من الكل مصالح الكل ، وذلك الانتظام لا بدّ وأن يفضي إلى المزاحمة ، ولا بدّ من شخص يدفع ضرر البعض عن البعض ، وذلك هو السلطان ، فثبت أنه لا تنتظم مصلحة العالم إلّا بهذه الحروف الأربعة . ( مفا 29 ، 242 ، 14 ) انتفاء الماهيّة - إذا قلت : لا رجل بالنصب ، فقد نفيت الماهيّة ، وانتفاء الماهيّة يوجب انتفاء جميع أفرادها قطعا ، أمّا إذا قلت : لا رجل بالرفع والتنوين ، فقد نفيت رجلا منكرا مبهما ، وهذا بوصفه لا يوجب انتفاء جميع أفراد هذه الماهيّة إلّا بدليل منفصل ، فثبت أنّ قولك : لا رجل بالنصب أدلّ على عموم النفي من قولك : لا رجل بالرفع والتنوين . ( مفا 5 ، 164 ، 5 ) انتقال - إنّ الانتقال عبارة عن الحصول في حيّز بعد الحصول في حيّز آخر ، وذلك إنّما يعقل في المتحيّز . ( مح ، 85 ، 7 ) أنثى - إنّ الأنثى من كل جنس من أجناس الحيوان تكون أصغر رأسا من الذكر وألطف وجها وأدقّ عنقا وأضيق صدرا وألطف أضلاعا . وأمّا الورك والمواضع التي تلي الفخذين فهما في الأنثى أكثر لحما مما في الذكور ، والساقان من الأنثى تكونان أغلظ ، والقدم منها أحسن ، وثدياها أكبر من ثدي الذكور ، وأعصاب الإناث ألين بسبب لين ما عليها من اللحم وأشدّ رطوبة . ( ف ، 114 ، 10 )