سميح دغيم

99

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

« موضوعا في اللّغة لطلب الفعل - في يوم الجمعة - وإلّا ففيما بعدها - فهاهنا ، إذا تركه يوم الجمعة - : لزمه الفعل فيما بعده ، ولكن - على هذا التقدير - : يكون الدالّ على لزوم الفعل فيما بعد يوم الجمعة ، ليس مجرّد طلب الفعل يوم الجمعة ، بل كون الصيغة موضوعة لطلب يوم الجمعة وسائر الأيام . ولا نزاع - في هذه الصورة - وإنّما النزاع - في أنّ مجرّد طلب الفعل يوم الجمعة لا يقتضي إيقاعه بعد ذلك . الثاني : أنّ أوامر الشرع تارة لم تستعقب وجوب القضاء - كما في صلاة الجمعة ، وتارة استعقبته ؛ ووجود الدليل - مع عدم المدلول - خلاف الأصل - : فوجب أن يقال : إنّ إيجاب الشيء لا إشعار له بوجوب القضاء ، وعدم وجوبه . ( محص 1 ، 420 ، 5 ) أمر ونهي - الدلالة إمّا أن تراد لذاتها ، أو لشيء آخر يتوقّع أن يكون من جهة المخاطب . والتي تراد لذاتها هي الأخبار ، أمّا على وجهه ، أو محرّفا عنه إلى صيغة التمنّي والتعجّب ، أو غير ذلك . فما هو في قوّة الأخبار ، أنّك إذا قلت : ليتك تأتيني ، استشعر من هذا : أنّك مريد لإتيانه ، والذي يراد لشيء يتوقّع كونه من المخاطب ، فأمّا أن يكون ذلك دلالة أو فعلا غير الدلالة ، فإن أردت الدلالة فتكون المخاطبة استفهاما ، وإن أريد عمل من الأعمال غير الدلالة ، فهو من المساوي : التماس ، ومن الأعلى للأدنى : أمر ونهي ، ومن الأدون للأدنى : دعاء . ( شر 1 ، 119 ، 18 ) أمران غير إضافيين - إنّ كل أمرين غير إضافيين متلازمين فإن أحدهما يكون محتاجا إلى الآخر ، والتشكّل والجسمية كذلك . ( ش 1 ، 54 ، 13 ) إمساك - الإمساك خلاف الإطلاق والمساك والمسكة اسمان منه ، يقال : إنّه لذو مسكة ومساكة إذا كان بخيلا . ( مفا 6 ، 97 ، 26 ) إمكان - أمّا أنّ الامتناع لا يكون أمرا ثبوتيّا فلأنّ الامتناع لو كان أمرا ثبوتيّا لكان الموصوف به ثبوتيّا ، فيلزم أن يكون ممتنع الثبوت ثابتا وهو محال ، وإمّا أنّ الإمكان لا يمكن أن يكون أمرا ثبوتيّا فذلك لأنّه لو كان أمرا ثبوتيّا لامتنع كونه واجبا لذاته بل يكون ممكنا لذاته فيكون إمكانه زائدا عليه ويلزم التسلسل . ( أر ، 23 ، 9 ) - إنّ الأثر حال بقائه ممكن الوجود فلا بدّ له من مؤثّر ، فالشيء حال بقائه مفتقر إلى المؤثّر ، إنّما قلنا أنّ الأثر حال بقائه ممكن الوجود لأنّ المراد من الإمكان كون تلك الماهيّة في نفسها قابلة للعدم والوجود ، وكونها في نفسها غير متأبية من الأمرين ، فتلك الماهيّة من حيث هي هي إن كانت متأبية من قبول العدم وجب أن تكون كذلك أبدا ، وإن كانت هويّتها من حيث هي هي لا تأبى عن قبول العدم كانت هذه الحالة حاصلة أبدا ، فكانت ممكنة أبدا ، وأمّا أنّ الممكن لا بدّ له من مؤثّر فهو ظاهر . وإذا ظهرت المقدّمتان ثبت أنّ الممكن حال بقائه مفتقر