سميح دغيم

مقدمة 12

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

بين مؤيّد له وكاره ( فتنته مع الكرامية في هراة ) . ومن خلال كتب السيرة التي تحدّثت عن الرازي يمكن التقاط بعض أسماء تلامذته المعروفين آنذاك . في تاريخ مختصر الدول لابن العبري وردت أسماء منها : « أفضل الدين الخونجي » و « أثير الدين الأبهري » و « تاج الدين الأرموي » . وفي طبقات السبكي وردت أسماء منها : « شمس الدين الخوئي » و « نجم الدين الكبرى » و « أبو بكر إبراهيم بن أبي بكر الأصفهاني » و « أبو الفتح الموصلي » و « زكي بن الحسن البيلقاني » و « شمس الدين الخسروشاهي » و « السلطان شهاب الدين » صاحب غزنه ، و « القطب المصري » . وفي عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة وردت أسماء منها : « زين الدين الكشّي » و « شهاب الدين النيسابوري » و « محي الدين » قاضي مرند . ومن تلاميذه أيضا كما يذكر ابن الجوزي في كتابه « مرآة الزمان » ، عبد الحميد خسرو شاهي الذي يحكى عنه فضائل كثيرة في كرم الأخلاق ، حسن العشرة واعتنائه بالملّة الإسلامية ، ويبدو أنه كان أشهر تلامذته . خلاصة القول إن هذه الأسماء هي بعض من المعروفين في عصره والذين كانوا يرتادون مجالسه ، وهم غيض من فيض الرجال الذين كانوا يشدّون الرحال إليه أينما حلّ ، معظّمين له ومتأدّبين على يديه بكل مهابة وإجلال . 6 - مؤلّفات الرازي : يبدو أن الرازي كان غزير الإنتاج واسع الاطّلاع على علوم عصره وعلوم الأوائل ، لذلك اتّخذت بعض مؤلّفاته الطابع الموسوعي ، الذي يعرض فيه لمختلف آراء الذين سبقوه ، قبل أن يدلي بدلوه هو فيها . والمؤلّفات التي تنسب إلى الإمام الرازي عددها وفير ، حتى أن المؤرّخين اختلفوا اختلافا كبيرا في عددها وفي صحة نسبة بعضها إليه . فالأصفهاني ذكر في الشذرات أنها لا تتعدّى الأحد عشر كتابا ، والسبكي في طبقاته يرفعها إلى ثلاثة وعشرين ، وفي أخبار العلماء للقفطي تقفز إلى ستين ، ومع ابن كثير في البداية والنهاية ، تصبح مؤلّفات الرازي في حدود المائتي كتاب تقريبا . والحقيقة أنه من الصعب الجزم الفاصل في أسماء كتب الرازي وعددها ، بل يحتاج الأمر إلى القيام بدراسة مفردة حول هذه المسألة لتبيان صحة نسبة هذا العدد